أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أنّ بلاده تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، الذي أبرمته السعودية وباكستان وتركيا.
وقال الشيباني، خلال منتدى «حوار المنامة» السنوي في العاصمة البحرينية: «هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة»، مشيراً إلى أنّ «سوريا غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ومكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي».
وأضاف أنّ «الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم، ومواثيق تثبت في وجه الامتحانات الصعبة».
وأشار وزير الخارجية السوري إلى أنّ «حماية الحدود تتطلب حراساً مؤهلين وعتاداً متطوراً»، لافتاً إلى أنّ «مواجهة شبكات التهريب العابرة تتطلب تبادل المعلومات وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول، ويحمي أرواح المدنيين».
وفي الشأن الإقليمي، أكد الشيباني «الوقوف كتفاً بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، وإدانة الهجمات الصاروخية والمسيرة، فاستقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا».
وأفاد بأنّ «مسيرة بناء الدولة تصطدم بتحديات وجودية في الجنوب السوري حيث تعرضت أراضينا لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين أودت بحياة العشرات»، متسائلاً عن «استقامة مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح بينما السيادة السورية تُنتهك بشكلٍ يومي من قبل إسرائيل».
وجدد الشيباني المطالبة «بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974»، مشدداً على أنّ «الجولان أرض سورية أبية، وأنّ القرار 497 هو المرجعية».
كما أكد أنّ «استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة»، ومحذراً من أنّ «أي تسوية تقفز فوق حقوق الفلسطينيين تبقى استراحة هشة بين حربين».
