أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي، أنه أعطى التوجيهات إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بقطع التيار عن كل مؤسسات الدولة التي تتخلف عن سداد المستحقات المترتبة عليها لمصلحة مؤسسة الكهرباء، مشدداً على أن المؤسسة لديها دعمه الكامل في هذا التوجه.

وأوضح الصدي في مقابلة تلفزيونية، أمس، أن التحذيرات أثمرت اتفاقاً بين إدارة المطار ومؤسسة كهرباء لبنان، يقضي بتسديد دفعة فورية من مستحقات الكهرباء، وإعادة جدولة المتأخرات المتبقية، والالتزام بتسديد الفواتير الشهرية بشكل منتظم.

واعتبر الوزير أن «هذا الضغط يجب ألا يتوقف، بل ينبغي أن يستمر على جميع مؤسسات الدولة»، مضيفاً أن «مطلبي هو تمكين مؤسسة كهرباء لبنان من زيادة ساعات التغذية الكهربائية، فهي تحتاج إلى 50 مليون دولار شهرياً، إلى حين تحقيق المطلب الثاني، وهو إقرار التعرفة المتحركة».

وشدد الصدي على أن الدولة مطالبة بتسديد مستحقاتها، مضيفاّ «نحن لا نطلب قروضاً ولا سلفات من الخزينة، بل نطلب فقط أن تقسّط الدولة المتوجبات عليها من متأخرات وتعويض عن الإعفاءات وتصليحات الحرب في الجنوب وفق مبلغ 50 مليون دولار شهرياً».

ويأتي كلام الصدي بعد أيام على قطع التيار الكهربائي لعدة ساعات عن مطار بيروت الدولي، الأمر الذي أثار أسئلة حول صوابية الإجراءات المتخذة من قبل مؤسسة كهرباء لبنان بحق مؤسسات الدولة المتخلفة عن سداد فواتيرها.

تحذير من تمادي وزارة الطاقة في إجراءاتها

وكان اتحاد النقل الجوي في لبنان قد حذّر، الجمعة، في بيان، من تداعيات قطع الكهرباء عن مطار بيروت، داعياً وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان إلى معالجة الخلافات المالية والإدارية بعيداً عن المطار ومرافقه الحيوية.

واستنكر الاتحاد، الذي قال إنه يمثّل العاملين في قطاع المطار والطيران، ما وصفه بتمادي وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان في اللجوء إلى السلبية وممارسة الكيدية في قطاع حيوي واستراتيجي، داعياً وزارة الطاقة إلى إدراك حجم الضرر الذي قد يلحق بلبنان وبصلته بالعالم الخارجي.

وحذّر من أن البيان يشكّل إنذاراً قبل اللجوء إلى خطوات للدفاع عن مصالح العاملين في القطاع واستمرارية عملهم، موجّهاً نداءً إلى الحكومة، ومشدداً على أن المطار، بمختلف مستوياته الخدمية والمهنية، هو المؤسسة الوحيدة الباقية بعد الانهيار الكبير، داعياً إلى عدم إضافة أزمة جديدة إلى أزمات البلاد.

المصدر: الأخبار

شاركها.