يُعاني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كسائر مؤسسات الدولة من انهيار فاقمته الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بلبنان منذ تشرين الاول 2020، فأهم مؤسسة ضامنة في لبنان أصبحت عاجزة عن تقديم أبسط التقديمات للمُنتسبين إليها وأهمها الخدمات الاستشفائية، فهل تتجه للإفلاس كما تردد في الأيام الأخيرة؟ يؤكد رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر عبر “لبنان 24” ألا “خوف على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إن من ناحية التعويضات او من ناحية التقديمات”، مؤكدا ان “ما يُحكى عن الضمان جزء كبير منه غير صحيح ومُغرض، والضمان مثله مثل مؤسسات الدولة كافة بحاجة إلى إعادة استنهاض لكنه من بين المؤسسات التي استمرت على الرغم من كل الأزمات”. ويقول الأسمر: “من المفترض اليوم إعادة تقييم تقديمات الضمان باتجاه رفعها إلى 60 أو 70 بالمئة خاصة بعد المداخيل التي نأمل ان تصل سنويا إلى 9 آلاف مليار ليرة من خلال رفع الاشتراكات، كما ان الضمان له بذمة الدولة أكثر من 5 آلاف مليار ليرة نسعى للحصول عليها ولو بالتقسيط لمدة 5 سنوات او ان تدفع الدولة اشتراكاتها السنوية عن المستخدمين والأجراء لديها في الصندوق الوطني للضمان.” ويُشير الأسمر إلى ان “الملاءة المالية المتوفرة في الضمان تأثرت بالانهيار الاقتصادي كمعظم القطاعات”، لافتا إلى ان “هذه الملاءة تصل اليوم إلى أكثر من 26 ألف مليار ليرة موزعة ما بين المصارف ومصرف لبنان عدا عن مبلغ بالدولار بقيمة 400 مليون دولار.” ويوضح ان “مداخيل الضمان من الاشتراكات ارتفعت لتُلامس 9 آلاف مليار ليرة سنويا وذلك بعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 9 ملايين ليرة إضافة إلى رفع الحد الأقصى للكسب الخاضع للاشتراكات إلى 18 مليون ليرة.” وبخصوص الطبابة والاستشفاء، يلفت الأسمر إلى انه ” منذ نحو شهرين تمّ رفع نسبة التقديمات لحدود الـ 40 بالمئة عما كانت عليه سابقا وهي طبعا ليست كافية للمضمونين بل نحن بحاجة لرفعها أكثر، كما بادرنا إلى رفع التعويضات العائلية التي تُعطى للأجير بنسبة 10 أضعاف وذلك بعدما لمسنا توازنا ماليا ووفرا في صندوق التعويضات العائلي”. وشدد الأسمر على ان “الخطوات التي يُفترض ان تؤخذ في الضمان هي خطوات نوعية باتجاه رفع مستوى التقديمات لاسيما في ما يتعلق الطبابة و بالاستشفاء.” وعن التعويضات، يوضح الأسمر ان “الأموال متوفرة ولا خوف على تعويضات نهاية الخدمة بأي شكل من الأشكال”، وقال: “من المفترض ان تخضع هذه التعويضات لاعادة دراسة شاملة لواقع صندوق التعويضات لكي نتمكن من رفعها بما يتناسب مع حجم الانهيار الحاصل، لأن المضمون عند نهاية خدمته يأخذ تعويضا لم يعد يساوي شيئا.” وفي ما خص “النظام التقاعدي الاختياري”، يقول الأسمر: “قطعنا شوطا كبيرا في هذا الخصوص، مشيرا إلى ان “المادة 54 من قانون الضمان تُعطي للعامل الحق بالاختيار ما بين النظام التقاعدي وتعويض نهاية الخدمة وكان هناك بعض الملاحظات للهيئات الاقتصادية حول مبالغ التسوية التي من المُفترض ان تسدد من قبلهم بتعويض نهاية الخدمة وحول العملية الاختيارية لهذا النظام ما أخر تطبيق هذا المشروع، علما انه أُشبع درسا ومنظمة العمل الدولية شاركت أيضا في الدراسة وتعاطينا كحركة عمالية معه بإيجابية ونتمنى ان نتمكن من تطبيقه في القريب العاجل”. ويختم الأسمر قائلا: “هناك شائعات كثيرة منها ان الضمان يسمح فقط بدخول الحالات الطارئة إلى المستشفى مع مُساهمة محدودة منه. انا أطمئن ان ليس هناك أي مذكرة تنص على ذلك وفي حال حصول هذه الحالة قد يكون ذلك بسبب تلكؤ بعض المستشفيات او بفعل نقص إداري ناجم عن عدم توفر القدرة على القيام بواجبات الضمان بفعل الإضرابات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي“.
أخبار شائعة
- خزان مازوت بفتحة خلفية لتهريب الدخان والجمارك تكشف الحيلة وتضبط أكثر من ٣٥٠٠ كروز
- سلام في افتتاح مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة” : طموحنا أن تكون المرأة شريكة في اتخاذ القرارات وصناعة المستقبل
- الرئيس عون في الذكرى 36 لاغتيال داني شمعون:علمتنا سنوات الحرب أن لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين أو صندوق بريد لصراعاتهم
- “بريطانيا تواجه مخاطر في حال تجدد الحرب مع إيران”
- تعميم من الحاج إلى النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية بشأن تطبيق قانون العفو العام
- بوتين: العلاقات بين روسيا والصين تتطور بنجاح كبير وليست موجهة ضد أحد
- تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية
- وفاة كيم جونغ أون: لماذا تتكرر هذه الشائعات ؟
