في جولة الصحف لهذا اليوم، نطالع قراءة في موقف الرئيس ترامب الرافض لبيان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشأن ما يحدث في غزة من “تجويع”، وما قد يعنيه هذا التحوّل المفاجئ في الموقف الأمريكي؛ وبعد ذلك نطالع قراءة في موقف ترامب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين على صعيد الحرب مع أوكرانيا، وذلك بعد المُهلة الجديدة التي منحها ترامب لبوتين؛ قبل أنْ نختتم جولتنا بموقف الطبيعة من السُياح على شواطئ أوروبا، الذين طاردتْهُم الحرائق إلى حيث هربوا من الحرّ الشديد!
وقالت الإندبندنت إنّ الضغوط المكثفة من قِبل المجتمع الدولي يمكن أن تُثمر عن دخول المساعدات إلى قطاع غزة، لكنّ تدخُّلاً من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كفيلٌ بتمهيد الطريق للوصول إلى حلّ دائم واعتراف عالميّ بدولة فلسطينية.
واعتبرت الصحيفة البريطانية إعطاءَ ترامب الضوء الأخضر للحكومة البريطانية لكي تعترف بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة – أحد أكثر مفاجآت الرئيس الأمريكي أهمية.
ورأت الإندبندنت أنّ إقدام قوى غربية على اتخاذ مثل هذه الخطوة الخاصة بالاعتراف بدولة فلسطينية، كان يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، أو على الأقل بنتائج غير بنّاءة، دون موافقة أمريكية فعّالة.
وأكدّت الصحيفة أن إسرائيل تواصل خسارة أرضية على الصعيد الدبلوماسي العالمي، لا سيما خلال الأسابيع الأخيرة، ولكنْ بعد اعتراض ترامب – الحليف الوفي لإسرائيل – على مزاعم رئيس الوزراء نتنياهو التي ينفي فيها “تبَنّي سياسة تجويع في غزة”، يمكن القول إنه لم يعُد في إمكان نتنياهو أنْ يعوّل على التعاطف الدولي على حد وصفها.
“لكنّه في هذه المرّة، رفض بوضوح بيان نتنياهو الخاص بتجويع غزة، قائلا: نحن إزاء تجويع حقيقي، يجب أن يحصلوا على غذاء وأمان حالا. وهذا يعتبر خِلافاً هاماً مع الحكومة الإسرائيلية”، وفق الإندبندنت.
ورأت الصحيفة البريطانية أن الأوضاع الراهنة في غزة، ربما لا مثيل لها في أي مكان منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن ذلك لم يعُد بالوضع الخافي على أحد بفضل وسائل الإعلام.
وقالت الإندبندنت إنّ على حلفاء أمريكا الآن أن يواصلوا الدفع صوب هذا الاتجاه الذي يشهد تحوّلاً في وجهة النظر الأمريكية بشأن حكومة نتنياهو، وألّا يدخروا جهداً في دفع ترامب إلى تكثيف ضغوطه على نتنياهو – الذي لا يزال يراه كصديق ويناديه باسم “بيبي”.
ونوّهت الصحيفة إلى أنه في بريطانيا، مثلما في العديد من الأمم الغربية، يشهد الاعتراف بدولة فلسطينية دعماً متزايداً، على نحو لا يقاوَم.
“ومع ذلك، فإن الهدف الأساسي لهذه الجهود الدبلوماسية العالمية يجب أن يتمثل في الوقت الراهن في التركيز على وصول المساعدات الإنسانية فوراً، وفي التوصُّل لاتفاق بوقف إطلاق النار لمدة طويلة، والشروع في عملية سلام” وفقاً للإندبندنت.
- ترامب يؤكد رغبة حماس في الهدنة، ونتنياهو يرشّحه لـ”نوبل للسلام”، والجيش الإسرائيلي يقرّ بمقتل 5 جنود في “كمين” شمالي غزة
“مُهلة أخرى لبوتين”
وإلى صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، والتي نشرت افتتاحية بعنوان “خطّ ترامب الزمني الجديد لبوتين”.
ورأت الصحيفة أنه يبدو أن الرئيس ترامب قد أدرك أخيراً أن الروس لا يرغبون في وقف إطلاق النار، ورصدتْ تصريحاً أدلى به ترامب للصحفيين في اسكتلندا يوم الاثنين، مفاده أنه سيمنح نظيره الروسي فلاديمير بوتين مُهلة أخرى تتراوح بين 10 إلى 12 يوماً للتوصُّل مع أوكرانيا إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار.
“لكن بوتين لم يُظهِر أي شيء يدلّ على تخلّيه عن هدفه من الحرب – وهو أنْ تصبح أوكرانيا مستعمرة روسيّة بحُكم الواقع”، وفقاً لوول ستريت جورنال.
وقال ترامب، بحسب الصحيفة، إنه يعتقد أنه توصّل في أكثر من مناسبة، إلى اتفاق مع الرئيس الروسي، لكن الأخير “كان يعاود ضرْب المدُن بالصواريخ التي تخلّف بدورها جُثثاً في الشوارع”.
وأضاف الرئيس الأمريكي بأنه “في غياب إحراز تقدُّم، فإنه قد يعمد إلى فرْض عقوبات في صورة رسوم جمركية على روسيا أو إلى فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط أو الغاز الروسي”.
ونوّهت الصحيفة إلى أن ترامب لديه بالفعل مشروع قانون “جاهزاً” في مجلس الشيوخ ينُصّ على فرْض رسوم ثانوية بنسبة 500 في المئة، كفيلة بأن تمثّل ضربة موجعة لكل من الصين والهند أكثر من غيرهما.
ورأت وول ستريت جورنال أنه “في مواجهة هذا التهديد، قد يلجأ بوتين إلى إعلان رغبته في السلام مُجدداً. لكن بدون وقف لإطلاق النار، فإن أيّ وعود الرئيس الروسي ستكون بلا قيمة”.
