المرشح الديمقراطي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني يحيي مؤيديه إلى جانب زوجته راما دواجي بعد فوزه في الانتخابات، في تجمع حاشد في بروكلين بالمدينة يوم الثلاثاء. تصوير: شانون ستابلتون – رويترز© Thomson Reuters

من جوزيف آكس

(رويترز) – اكتسح الديمقراطيون ثلاثة سباقات في أول انتخابات أمريكية رئيسية منذ عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، مما أعطى الحزب المنكوب زخما كبيرا مع تطلعه إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس العام المقبل.

ففي مدينة نيويورك، فاز زهران ممداني، وهو اشتراكي ديمقراطي يبلغ من العمر 34 عاما، في سباق رئاسة البلدية، متوجا صعودا مذهلا من نائب غير معروف في الولاية إلى أحد أكثر الديمقراطيين شهرة في البلاد.

وكانت سباقات يوم الثلاثاء بمثابة مقياس لرد فعل الناخبين الأمريكيين على فترة الأشهر التسعة التي قضاها ترامب في الحكم.

وقدمت السباقات الثلاثة أيضا للحزب الديمقراطي فرصة اختبار مختلف أساليب الحملات الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، عندما ستكون السيطرة على الكونجرس على المحك، إذ لا يزال الحزب خارج السلطة في واشنطن ويحاول شق طريق للخروج من حالة الجمود السياسي.

ومع ذلك، لا يزال يفصلنا عام على انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يمثل فترة طويلة في ظل قيادة ترامب. وجرت انتخابات يوم الثلاثاء في مناطق ذات ميول ديمقراطية لم تدعم ترامب في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

وركز المرشحون الثلاثة على القضايا الاقتصادية، لا سيما القدرة على تحمل التكاليف. لكن سبانبرجر وشيريل تنتميان إلى الجناح المعتدل في الحزب، في حين أدار ممداني حملته الانتخابية باعتباره تقدميا صريحا وصوتا من جيل جديد.

واستقال كومو من منصب الحاكم قبل أربع سنوات بعد اتهامات تحرش جنسي نفاها، ووصف ممداني بأنه يساري متطرف ومقترحاته غير قابلة للتطبيق وخطيرة.

وفي مؤشر على أن حملة ممداني أثارت حماسة العديد من الناخبين، أفاد مجلس الانتخابات بأنه تم الإدلاء بأكثر من مليوني صوت بما يشمل التصويت المبكر في أنحاء المدينة، وهو أكبر عدد من الأصوات في سباق على منصب رئيس البلدية منذ عام 1969 على الأقل.

ويدعو ممداني إلى فرض ضرائب على الشركات والأثرياء لدفع تكاليف السياسات اليسارية الطموح مثل تجميد الإيجارات ورعاية الأطفال المجانية والحافلات المجانية. وعبر مديرون تنفيذيون في وول ستريت عن قلقهم من وضع اشتراكي ديمقراطي على رأس العاصمة المالية للعالم.

الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر تلقي خطابا بمناسبة فوزها بمنصب حاكمة ولاية فرجينيا يوم الثلاثاء. تصوير: جاي بول – رويترز© Thomson Reuters

وكان ترامب قد وصف ممداني بأنه “شيوعي” وتعهد بقطع التمويل عن المدينة ردا على صعوده.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء، عزا ترامب هذه الخسائر إلى عدم وجود اسمه على بطاقات الاقتراع وإلى الإغلاق الحكومي المستمر.

وستتولى سبانبرجر، التي فازت على نائبة الحاكم الجمهورية وينسوم إيرل سيرز، منصب حاكمة ولاية فرجينيا خلفا للجمهوري جلين يونجكين. وفي نيوجيرزي، هزمت شيريل الجمهوري جاك شاتاريلي وستخلف الحاكم الديمقراطي فيل مورفي.

ميكي شيريل، المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية نيوجيرزي تحتفل بفوزها بالمنصب في إيست برونزويك بالولاية يوم الثلاثاء. تصوير: مايك سيجار – رويترز© Thomson Reuters

وفي ولاية كاليفورنيا، وافق الناخبون على منح المشرعين الديمقراطيين سلطة إعادة رسم خريطة الولاية في الكونجرس، مما يوسع نطاق معركة على المستوى الوطني حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي يمكن أن تحدد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب الأمريكي بعد انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.

وبالنسبة للجمهوريين، كانت انتخابات يوم الثلاثاء اختبارا لما إذا كان الناخبون الذين أيدوا ترامب في عام 2024 سيستمرون في الحضور عندما لا يكون هو نفسه على بطاقة الاقتراع.

وما زال ترامب لا يحظى بشعبية، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس أن 57 بالمئة من الأمريكيين لا يوافقون على أدائه، لكن الديمقراطيين لا يكسبون تأييدا نتيجة لذلك.

وانقسم المشاركون في الاستطلاع بالتساوي حول ما إذا كانوا سيفضلون الديمقراطيين أو الجمهوريين في عام 2026.

شاركها.