أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، في خطوة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد، بالتزامن مع استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري منذ استقلال سوريا عام 1946.
كما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصادر أن سوريا ستنضم إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وسيصبح تصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأمريكية ذات الاستخدام المدني العادي إلى سوريا ممكناً دون طلب ترخيص خاص.
في المقابل، وبحسب الخزانة الأميركية لا تزال العقوبات سارية على “أسوأ المجرمين”، من بينهم الرئيس المخلوع بشار الأسد ومقربوه، و”مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان، وتجار الكبتاغون، والجهات المرتبطة بالإرهاب أو أنشطة التصنيع العسكري السابقة”، مشيرة الى أن الولايات المتحدة ستراجع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
لقاء مغلق
وصل الشرع الى البيت الأبيض قرابة الساعة 11:30 صباحًا بتوقيت واشنطن، ودخل من المدخل الجانبي المعروف بـ”ويست إكزكيوتيف أفنيو”، واستمرت المحادثات في المكتب البيضاوي نحو ساعتين، ولم يسمح للصحفيين والكاميرات بدخول الاجتماع، قبل أن يغادر الشرع وسط تجمع عدد أنصاره في محيط البيت الأبيض.
وتمثل الزيارة منعطفاً مهماً للرئيس الانتقالي الذي كان يقود في وقت سابق مجموعة مسلحة قبل أن ينجح في الوصول الى سدة الحكم.
ومنذ ذلك الحين، بدأت سوريا إعادة صياغة تحالفاتها بعيداً عن إيران، متجهة نحو تعزيز علاقاتها مع تركيا ودول الخليج والولايات المتحدة.
وكان ترامب قد التقى الشرع للمرة الأولى في السعودية في مايو الماضي، ووصفه حينها بأنه “رجل قوي”، مؤكداً عزمه رفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة للنهوض.
وفي يونيو الماضي، وقع ترامب أمراً تنفيذياً أنهى بموجبه العقوبات عن دمشق، كما رفعت وزارة الخزانة أسماء 518 فرداً وكياناً سورياً من قائمتها السوداء.
وتعكف واشنطن على التوسط في محادثات أمنية بين سوريا وإسرائيل، مع خطط محتملة لإقامة وجود عسكري أمريكي في قاعدة جوية بالعاصمة دمشق، وفق وكالة رويترز.
ويأتي رفع العقوبات بعد أن ألغت الولايات المتحدة في ديسمبر 2024 المكافأة المالية البالغة 10 ملايين دولار المعلنة سابقاً ضد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني وقائد جبهة النصرة، كما شطبت واشنطن هيئة تحرير الشام من قائمة التنظيمات الإرهابية في يوليو 2025، في إطار مسار تطبيع دبلوماسي أوسع.