بعد أكثر من شهر على انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، تتكشف تدريجيا ملامح حرب باهظة الكلفة، تتجاوز حدود ساحة المعركة إلى الاقتصاد العالمي والقدرات العسكرية الأمريكية نفسها.
وتفيد تقارير صادرة عن وسائل إعلام أمريكية وفرنسية، مدعومة بتحليلات مراكز أبحاث، عن حجم الخسائر المتصاعدة التي تتكبدها واشنطن في هذه الحرب.
وبينما تتحدث التقديرات عن عشرات المليارات التي أُنفقت خلال أسابيع، تكشف التقارير تباعا عن خسائر نوعية في الطائرات والعتاد، مما يعمّق الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى هذا النزاع، وفقا لتلك المصادر.
وقد سلّطت مجلة لكسبريس الفرنسية الضوء على تدمير طائرة مراقبة أمريكية متطورة من طراز “أواكس” في ضربة إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان في السعودية أواخر مارس/آذار الماضي، مشيرة إلى أن قيمتها تقارب 500 مليون دولار، في واحدة من أبرز الخسائر الرمزية والمادية لواشنطن.

بيد أن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ يكشف تقرير تحليلي نشره موقع ذي أتلانتيك الأمريكي للكاتب جيمس فالوز أن سلاح الجو الأمريكي تكبّد سلسلة خسائر في طائرات رئيسية خلال أيام قليلة، من بينها مقاتلات وقاذفات دعم لوجيستي.
وبحسب التقرير نفسه، فقد خسرت الولايات المتحدة 4 مقاتلات من طراز “إف 15 إي سترايك إيغل”، 3 منها في حادث “نيران صديقة” في الأيام الأولى للحرب، وأخرى أُسقطت بنيران إيرانية، وتُقدّر كلفة الطائرة الواحدة بنحو 90 مليون دولار.
كما أشار التقرير إلى خسارة ما لا يقل عن 4 طائرات تزويد بالوقود جوا من طراز “كي سي 135″، إحداها تحطمت بعد تصادم جوي أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقمها، في حين تعرضت أخرى لأضرار نتيجة ضربات صاروخية إيرانية، وتبلغ كلفة الطائرة الواحدة نحو 80 مليون دولار.
