تواصل إسرائيل خروقها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار. شهداء بالعشرات ومئات الغارات ودمار كبير في الممتلكات والأرزاق، إلى جانب احتلال إسرائيل لأكثر من 55 قرية وبلدة جنوبية. يأتي هذا في وقت أكد فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، كما أشار في مقابلة مع “فوكس نيوز” تطرق فيها إلى الشأن اللبناني، حيث وصف وقف إطلاق النار في لبنان بـ”الفريد جداً”، لأنّ لبنان وإسرائيل ليسا في حالة حرب، مشيراً إلى أنّه “لسوء الحظ، فإنّ حزب الله موجود داخل لبنان ويشن هجمات ضد إسرائيل”. وإذ اعتبر روبيو أنّ لبنان لم يصل بعد إلى مرحلة الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، قال إنّ “الحل الذي يتفق عليه الطرفان هو وجود جيش لبناني يمتلك القدرة على ملاحقة حزب الله داخل البلاد ونزع سلاحه وتفكيكه. وهذا ما نعمل على تحقيقه: إنشاء منظومة فعّالة تكون فيها وحدات مدقّقة داخل الجيش اللبناني تمتلك التدريب والمعدات والقدرة على التعامل مع عناصر حزب الله وتفكيكها، بحيث لا تضطر إسرائيل للقيام بذلك”.

 

غارات متواصلة وسقوط شهداء 

واستهدفت غارة إسرائيلية محيط بلدة زوطر الشرقية، ويقوم جيش الاحتلال بإطلاق نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه حي المهنية في مدينة بنت جبيل. فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين، جراء الغارة التي نفّذها طيران الاسرائيلي على بلدة حاريص، تتواصل الغارات جنوبا. وأعلنت وزارة الصحة عن سقوط  4 شهداء بينهم امرأة و51 جريحًا بينهم 3 أطفال و6 إناث جراء الغارات الإسرائيلية على الجنوب أمس.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، تحلّق طائرة مسيّرة في أجواء العاصمة بيروت على علوّ منخفض.

وشهد الجنوب تطورا عسكريا صادما لإسرائيل مع اعتماد حزب الله بشكل متزايد على مسيرات منخفضة الكلفة، باتت بديلا فعالا عن الصواريخ الثقيلة، حسبما نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت”.، التي تحدثت عن صعوبات تواجه الجيش الإسرائيلي في اعتراض هذه الطائرات، ما اضطر الجنود إلى إسقاطها بإطلاق النار المباشر في بعض الحالات.
وكثف حزب الله عملياته في منطقتي الطيبة والجليل الغربي القريبة من “الخط الأصفر”، فيما عاد الشلل إلى مناطق ترشيحا وزرعيت وشتولا، بسبب هجمات الحزب.
وأعلن قيادي عسكري في “حزب الله” عن عودة حزب الله إلى استخدام تكتيكات الثمانينيات ضد الجيش الإسرائيلي وتفعيل “مجموعات الاستشهاديين لمنع استقرار العدو” في جنوب لبنان، متحدثاً عن “مجموعات كبيرة من الاستشهاديين تنتشر في المنطقة المحتلة وفق خطط معدة مسبقا”، مهمتها ” الالتحام مع ضباط وجنود العدو في القرى اللبنانية المحتلة”.

بالمقابل رفعت إسرائيل من وتيرة تهديداتها للبنان، ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الحكومة اللبنانية لم تتخذ “أي خطوة” ضد حزب الله منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو أسبوعين، وبحسب أحد المسؤولين الإسرائيليين، فإن الحكومة “لم تنفذ أي اعتقالات، ولم تبذل محاولات لمنع الهجمات على الجنود الإسرائيليين أو وقف إطلاق الصواريخ”.
واعتبر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الرئيس اللبناني جوزيف عون “يقامر بمستقبل بلاده”، مشددا على أن وقف إطلاق النار لن يستمر في ظل تواصل الهجمات، وأوضح كاتس أن على الحكومة اللبنانية ضمان نزع سلاح حزب الله أولا جنوب نهر الليطاني، ثم في كامل لبنان.

شاركها.