تواصل إسرائيل خروقها اليوميّة لاتفاق وقف إطلاق النّار في لبنان، وسط سقوط عشرات الشّهداء، وتنفيذ مئات الغارات، وتسجيل دمار واسع في الممتلكات والأرزاق، بالتّزامن مع استمرار احتلالها أكثر من 55 قرية وبلدة جنوبيّة، في مشهد يعكس هشاشة التّهدئة وتحوّلها إلى ساحة اختبار ميدانيّ وسياسيّ مفتوح.
وأنذر الجيش الإسرائيليّ سكان 16 بلدة جنوب لبنان، أعقبها موجة غارات عنيفة طاولت كلّ من شقرا، تبنين، المنصوري، مجدل سلم، صفد البطيخ، تولين وبرعشيت.
وفي السياق السّياسيّ الداخليّ، علمت “المدن” أنّ اللّقاء الذي كان مرتقبًا عقده بين الرّؤساء الثّلاثة، يوم الأربعاء، قد تأجّل إلى موعدٍ يُحدَّد لاحقًا.
روبيو: وقف إطلاق النّار في لبنان “فريد جدًّا“
يأتي هذا التّصعيد في وقت أكّد فيه وزير الخارجيّة الأميركيّ، ماركو روبيو، “حقّ إسرائيل في الدّفاع عن نفسها”، مشيرًا، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، إلى أنّ وقف إطلاق النّار في لبنان “فريد جدًّا”، لأنّ لبنان وإسرائيل، بحسب قوله، “ليسا في حالة حرب”.
وأضاف روبيو أنّه “لسوء الحظّ، فإنّ حزب الله موجود داخل لبنان ويشنّ هجمات ضدّ إسرائيل”، معتبرًا أنّ لبنان لم يصل بعد إلى مرحلة الانضمام إلى “اتفاقيّات أبراهام”.
وقال إنّ “الحلّ الذي يتّفق عليه الطّرفان هو وجود جيش لبنانيّ يمتلك القدرة على ملاحقة حزب الله داخل البلاد، ونزع سلاحه، وتفكيكه”. وأضاف: “هذا ما نعمل على تحقيقه، إنشاء منظومة فعّالة تكون فيها وحدات مدقّقة داخل الجيش اللّبنانيّ تمتلك التّدريب والمعدّات والقدرة على التّعامل مع عناصر حزب الله وتفكيكها، بحيث لا تضطرّ إسرائيل إلى القيام بذلك”.
الجيش الإسرائيلي يفجر نفقا كبيرًا
فجر الجيش الإسرائيلي نفقا كبيرا في بلدة القنطرة جنوبي لبنان، وذلك بعد تحذير أصدرته الجبهة الداخلية لسكان البلدات الحدودية والشمال والجولان المحتل باحتمال سماع دوي انفجار ضخم وتلقي إشعارات محتملة عن هزة أرضية.
وتحدث إعلام لبناني عن دوي انفجار ضخم وصل صداه إلى العديد من المناطق.
