في تصريحات جديدة، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة أن إيران “ترغب بشدة في إبرام صفقة” مع الولايات المتحدة، معرباً عن اعتقاده بإمكان التوصل إلى اتفاق، واصفاً التقارير التي تفيد بأن إيران أصبحت في وضع أفضل بأنها “أخبار مزيفة”.
وشدّد على أن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً”، مضيفاً أنها وافقت على ذلك “بنسبة 100%”، ومعتبراً أنه لو امتلكت طهران هذا السلاح “لاستخدمته خلال الساعة الأولى”، مؤكداً أن واشنطن “لن تسمح بحدوث ذلك أبداً”.
في اجتماع عقد في المنامة، أكد البيان الختامي للاجتماع الوزاري الخليجي – الأميركي أن أي استثمار أو تعاون اقتصادي مع إيران سيظل مشروطاً بالتزامها بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة والتوصل إلى اتفاق نهائي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات بما يمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
ورحب البيان بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مشيداً بجهود الوساطة التي قادتها قطر وباكستان، ودعا إلى التصدي للتهديدات التي تمثلها الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ودعم طهران للجماعات المسلحة، مؤكداً أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية من دون قيود.
وفي الشأن اللبناني، شدد البيان على الالتزام بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، والحفاظ على مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن سيادة الدولة اللبنانية تقتضي حصر السلاح بيدها ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية.
وفي السياق، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أنّ “التوصل إلى اتفاق مع إيران لن يكون بأي ثمن، في مسعى منه لطمأنة حلفاء بلاده في الخليج بأنه لن يقوّض أمنهم”.
وأدلى روبيو بتصريحاته من البحرين بعدما زارها ضمن جولة في دول الخليج التي “دفعت ثمناً باهظاً بتعرضها لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيّرات خلال الحرب، في إطار رد طهران على الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير”.
وقال روبيو خلال اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في البحرين، في ختام جولته التي شملت أيضاً الإمارات والكويت: “نرغب في اتفاق، لكننا لا نريد اتفاقا بأي ثمن. نريد اتفاقاً جيداً، اتفاقاً حقيقياً، اتفاقاً قابلاً للتحقق، واتفاقاً يُلتزم به”.
وأضاف: “نحن منفتحون على السلام، ولكن على سلام دائم وحقيقي، لا يقوض بأي شكل أمننا وازدهارنا أو أمن أصدقائنا وحلفائنا وازدهارهم في منطقة الخليج”.
