تُظهر النتائج أن علاج اكتئاب الحمل قد يرتبط بإطالة مدّته وتحسين بعض مؤشّرات النمو العاطفي لدى الأطفال.

ترتبط صحة الأم النفسية خلال الحمل بصحة طفلها أيضاً، في علاقة تتجاوز هذه الفترة  لتشمل مراحل مبكرة من نموّه وتطوّره.

وتُسلّط نتائج بحث جديد أجراه فريق من جامعة “دنفر” الأميركية الضوء على فوائد معالجة الاكتئاب أثناء الحمل، مشيرةً إلى انعكاسات محتملة على مدّته وتطوّر مناطق في دماغ المولود مرتبطة بالتعلّم، الذاكرة وتنظيم المشاعر.

 

قادت الدراسة أستاذة علم النفس المتميّزة في جامعة دنفر، إليسيا ديفيس، بالتعاون مع باحثين من جامعة “كولورادو أنشوتز” و”إلينوي في أوربانا-شامبين”.

 

امرأة حامل تُمارس اليوغا (Pexels)

امرأة حامل تُمارس اليوغا (Pexels)

العلاج النفسي ونتائج الحمل

وتابع الفريق نحو 230 أماً وأطفالهنَّ مدى خمس سنوات، بدءاً من المراحل المبكرة للحمل.

وأوضحت ديفيس أن الاكتئاب يُعدّ من أكثر المشكلات النفسية شيوعاً خلال فترة الحمل وما حول الولادة، إذ تُعاني منه واحدة من كل خمس حوامل أو تظهر لديها أعراض اكتئابية مرتفعة.

وركّز الباحثون على العلاج النفسي بين الأشخاص وهو أسلوب علاجي استُخدم لدعم الأمهات اللّواتي يُعانين الاكتئاب خلال الحمل. وأظهرت النتائج أن معدلات هذا الاضطراب الشديد لدى المشاركات في مجموعة العلاج انخفضت بنسبة %80، أيّ بمقدار خمسة أضعاف.

 

وامتدت الفوائد إلى الأطفال أيضاً، إذ ارتبط تحسّن الحالة النفسية للأمهات بفترات حمل أطول وانخفاض احتمال الولادة المبكرة، مقارنةً بأطفال من هنَّ في المجموعة المقارنة.

 

ورصد الفريق كذلك اختلافات في حجم الحصين وهي منطقة في الدماغ ترتبط بالتعلّم، الذاكرة والتطوّر العاطفي. ولاحظ الباحثون أن الأطفال الذين وُلدوا لأمهات في مجموعة العلاج سجّلوا حجماً أصغر لهذه المنطقة وهو ما ارتبط بانخفاض الانفعالات السلبية وتحسّن تنظيم المشاعر.

 

كما أفادت أمهات بأن تحسّن صحتهنَّ النفسية ساعدنهنَّ على الحضور بصورة أكبر في حياة أطفالهنَّ وبناء تفاعلات أقوى معهم.

وحظيت الدراسة بدعم المعهد الوطني للصحة النفسية في الولايات المتّحدة وتُؤكّد نتائجها أهمية إتاحة الدعم النفسي خلال الحمل، لما قد يحمله من فوائد تتجاوز الأم لتشمل نمو الطفل.

شاركها.