في خطوة جديدة تدمج بين مشاريعه المتعددة، أعلن رجل الأعمال إيلون ماسك أن شركة «تيسلا» لصناعة السيارات الكهربائية ستمنح مساهميها خيار الاستثمار في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «إكس إيه آي»، التي أسسها ماسك نفسه. جاء هذا الإعلان عبر منشور له على منصة «إكس»، في رد على مستخدم اقترح أن تستحوذ «تيسلا» على حصة في «إكس إيه آي»، فأجاب ماسك: «الأمر ليس بيدي… سنجري تصويتاً للمساهمين بشأن هذا الأمر».
وأضاف أغنى رجل في العالم: «لو كان الأمر يعود إليّ، لاستثمرت تيسلا في إكس إيه آي منذ زمن»، في إشارة واضحة إلى رغبته في دمج إمكانات الذكاء الاصطناعي في مشاريع «تيسلا» بشكل مباشر.
تعاون متعدّد الأوجه بين شركات ماسك
وبحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن شركة «سبايس إكس»، وهي من بين شركات ماسك أيضاً، تعتزم استثمار ملياري دولار في «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية تهدف إلى جمع 5 مليارات دولار. وعلّق ماسك على ذلك قائلاً: «هذا سيكون رائعاً»، لكنه أكد أن الخطوة تبقى رهناً بموافقة مجلس الإدارة والمساهمين.
كما ناقش ماسك أوجه تعاون محتملة بين «إكس إيه آي» و«سبايس إكس» و«تيسلا»، مشيراً إلى إمكانية تلاقي المصالح التكنولوجية بين هذه الكيانات الثلاثة.
تقييم ضخم واستثمارات طموحة
تسعى «إكس إيه آي»، التي تأسست في تموز (يوليو) 2023، إلى الوصول لتقييم يُراوح بين 170 و200 مليار دولار، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز». وتأتي هذه الطموحات في ظل منافسة شرسة مع شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» عبر منصتها «جيميناي».
وقد استثمرت «إكس إيه آي» في بناء مركز بيانات ضخم في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، والذي وصفه ماسك بأنه سيكون «أقوى نظام تدريب على الذكاء الاصطناعي في العالم». وتشير وكالة «بلومبرغ» إلى أن الشركة تنفق أكثر من مليار دولار شهرياً على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، في حين تتجاوز نفقاتها إيراداتها الحالية بكثير.
جدل «غروك» وتداعياته
وكان روبوت المحادثة الخاص بـ«إكس إيه آي»، المعروف باسم «غروك»، قد أثار جدلاً واسعاً بعد تحديثه الأخير في 7 تموز، حيث وُجّهت له انتقادات بسبب محتوى اعتُبر مسيئاً ومعادياً للسامية، شمل إشادات بأدولف هتلر وتلميحات تمييزية ضد من يحملون أسماء عائلات يهودية.
وفي أعقاب هذه الانتقادات، قدمت الشركة اعتذاراً علنياً وأعلنت عن تصحيح التعليمات البرمجية التي أدّت إلى هذه الأخطاء.
مستقبل غير محسوم ولكن طموح
مع استمرار ماسك في التوسع بمجال الذكاء الاصطناعي عبر «إكس إيه آي»، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، سواء من حيث التمويل، أو التكامل بين شركاته، أو حتى استجابة الأسواق والمجتمع لهذه التكنولوجيا المتقدمة التي تثير الإعجاب بقدر ما تُثير الجدل.

