أسباب آلام الظهر عند الأطفال والمراهقين والعلامات التحذيرية التي تستدعي استشارة الطبيب، إضافةً إلى طرق العلاج والوقاية.
لم تعد آلام الظهر مشكلة تقتصر على البالغين، إذ بات الأطفال والمراهقون يشكون منها نتيجة عادات يومية خاطئة أو تغيّرات جسدية تُرافق النموّ.
وبينما تختفي معظم الحالات خلال أسابيع، قد يخفي الألم المستمر اضطرابات تستدعي تدخّلاً طبّياً.
من الحقيبة المدرسية إلى طفرات النمو
بحسب المعلومات الطبّية الواردة في تقرير يستند إلى موقع “كليفلاند كلينك”، تبرز تسعة أسباب لآلام الظهر، تشمل الحقائب المدرسية الثقيلة، ولا سيّما تلك التي تُحمل على كتف واحدة، الجلوس الطويل بوضعيات خاطئة أمام الشاشات، الإصابات الرياضية والإجهاد العضلي.
وتُضاف إليها طفرات النموّ السريعة، تشوّهات العمود الفقري كالجنف والتحدّب، الكسور الإجهادية الناتجة عن الانحناء المتكرّر، ضعف اللّياقة البدنية والتوتر النفسي، فضلاً عن الانزلاق الغضروفي الأقل شيوعاً في هذه المرحلة.
قد تتزامن الآلام مع البلوغ نتيجة التغيّرات الهرمونية، تسارع نموّ العظام وتبدّل توزيع الدهون والكتلة العضلية، ما يُؤثّر في توازن الجسم وحساسيّته للألم.
العلاج من آلام الظهر
تستوجب الآلام التي توقظ الطفل ليلاً، وتظل أكثر من أربعة أسابيع أو تُعيق نشاطه اليومي، مراجعة الطبيب، خصوصاً إذا ترافق الألم مع الحمى، التعرّق اللّيلي، فقدان الوزن، الإرهاق واضطرابات النوم.
أمّا ضعف الأطراف، الخدر أو فقدان الحركة أو التحكّم بالمثانة والأمعاء وصعوبات التنفّس، فهي علامات طارئة قد تُشير إلى إصابة في العصب أو في الحبل الشوكي، وتتطلّب تقييماً طبّياً فورياً.
يعتمد التشخيص على الفحص السريري والتاريخ المرضي، مع إمكانية اللّجوء إلى تحاليل الدم، الأشعة السينية أو التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي عند الحاجة.
في الحالات البسيطة، قد تُساعد الراحة النسبية، الكمادات الباردة والدافئة، تعديل النشاط، المشي الخفيف وتمارين تقوية العضلات.
يُمكن النظر في المسكّنات المضادّة للالتهاب، الكريمات المحتوية على المنثول أو اليوغا والوخز بالإبر، وفق العمر والتقييم الطبّي.
تبدأ الوقاية بحقيبة خفيفة تُحمل على الكتفين، كرسي داعم للظهر، استراحات منتظمة من الشاشات، تقنيات رياضية سليمة، نوم كافٍ، وزن صحي وترطيب مناسب. كما قد يُفيد النوم جانبياً مع وسادة بين الركبتين، كما الاستعانة باختصاصي علاج طبيعي عند الحاجة.
