تداول صحافيون سوريون خلال الساعات الماضية صوراً من أمام مبنى MTV في بيروت، مرفقة بإشارات إلى انطلاق مشروع إعلامي جديد يحمل اسم «أنا سوريا»، يُنتج داخل استديوهات قناة ميشال المر في منطقة النقاش «شمال بيروت». ويبدأ البث التجريبي للمشروع عبر قمر «عربسات» اليوم، الإثنين، متضمناً برامج منوعة من بينها برنامج منوع بعنوان “اليوم أحلى”، تقدمه لوتس مسعود، ابنة النجم السوري غسان مسعود، وأملي الجزائري ابنة الممثلة السوري صفاء سلطان، التي كتبت عبر حسابها في إنستغرام أن البرامج يمتد على مدار ست ساعات، إلى جانب مجموعة من الإعلاميين السوريين.
تمويل إماراتي ورواتب متدنية
وبحسب المعلومات، يشرف رئيس مجلس إدارة MTV، ميشال المر، على قناة «سوريا اليوم» بغية إنتاج محتوى موجه للجمهور السوري، ويأتي المشروع في وقت تمر فيه MTV بأزمة مالية خانقة أدت إلى خفض ميزانياتها وتسريح عدد من الموظفين. ورغم أن المر سبق أن تقدم، عبر المحامي مارك حبقة، بدعوى قضائية ضد ما وصفه بـ «الوجود السوري في لبنان»، تحت ذريعة «تخليص لبنان من البازار السياسي»، إلا أنه اليوم يعود للانخراط في مشروع إعلامي مخصص للشأن السوري، ما يثير تساؤلات حول تغير حساباته السياسية والمالية.
-

المذيع السوري ورد سباغ من أمام مينى mtv
تفيد مصادر مطّلعة أن المشروع الجديد ممول إماراتياً، وسط تأكيدات بأن رواتب العاملين لا تتجاوز 600 دولار شهرياً، وهو ما يعكس ظروف التشغيل المتقشفة وسط أزمة الإعلام اللبناني الأوسع. ويضم فريق العمل إعلاميين سبق لهم الظهور على قنوات سورية محلية مثل ورد صباغ «من قناة سما» وبشار حمية. والصحفي حيدر مصطفى الذي سيعمل مراسلاً للقناة في محافظة «اللاذاقية» في الساحل السوري.
هوية صامتة في المنصات الرقمية
ورغم إنشاء حسابات على فايسبوك وإنستغرام تحت اسم «أنا سوريا»، إلا أنها لم تنشر حتى الآن أي تعريف رسمي أو محتوى واضح، باستثناء صور ترويجية للطاقم. ويرجح أن الحملة الرقمية ستنطلق تدريجياً مع بداية البث. وكان المشروع يحمل سابقاً اسم «سوريا اليوم» وكان من المتوقع أن ينطلق نهاية نيسان «أبريل» الماضي، لكن جرى تغيير الاسم إلى «أنا سوريا».
-

ميشال المر خلال مقابلته وزير الإعلام السوري في دمشق – «سانا»
من الجدير ذكره، أن الإعلان عن المشروع تزامن مع زيارة قام بها ميشال المر إلى دمشق في حزيران «يونيو» الماضي، حيث التقى وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، وبحث معه « آفاق التعاون الإعلامي وسبل دعم وسائل الإعلام الأجنبية في سوريا»، بحسب وكالة «سانا» الرسمية. وجاء ذلك بعد إصدار وزارة الإعلام السورية قانوناً جديداً يتيح منح تراخيص للمؤسسات الإعلامية الخاصة والأجنبية.


