قدّمت دراسة جديدة أول دليل طبي يُظهر أن تناول العنب بانتظام كوب ونصف الكوب فقط يومياً يمكن أن يُحسّن من قوة العضلات ويرفع مستويات هرمون مفيد لنمو العضلات لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتشير النتائج إلى إستراتيجية واعدة لمكافحة ضعف العضلات المرتبط بالعمر.
الساركوبينيا وتأثيرها
تبدأ العضلات بفقدان كتلتها وقوتها في سن الأربعين، في حالة تُعرف باسم «الساركوبينيا». ومع تفاقم الحالة بمرور الوقت، تؤثر الساركوبينيا سلباً في جودة الحياة، بما في ذلك الحركة، وفقدان الاستقلالية، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
تفاصيل الدراسة
أجرى الدراسة باحثون من «جامعة كاليفورنيا ديفيس» في الولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في مجلة «الغذاء والوظيفة» (Food & Function) في أيار (مايو) الماضي، وكتب عنها موقع «يوريك أليرت».
تناولت مجموعة من المشاركات مسحوق العنب الكامل (ما يعادل كوباً ونصف كوب من العنب الطازج يومياً) لمدة 6 أسابيع، بينما تناولت مجموعة أخرى مسحوقاً وهمياً لا يحتوي على أيٍّ من العناصر النباتية المفيدة الموجودة في العنب.
أظهرت النساء اللواتي تناولن مسحوق العنب تحسناً ملحوظاً في أدائهن باختبارات قوة العضلات، مثل قبضة اليد وسرعة المشي. كما جرى قياس مستوى هرمون «الإيريسين» وهو هرمون مفيد لنمو العضلات والعظام قبل وبعد الدراسة.
نتائج الهرمون
شهدت النساء اللواتي تناولن العنب زيادة بنسبة 14.4% في مستويات «الإيريسين» في البلازما، بينما شهدت مجموعة الدواء الوهمي انخفاضاً بنسبة 7.8%، رغم أن هذه التغيرات لم تصل إلى دلالة إحصائية مهمة. لكن فريق البحث لاحظ وجود ارتباط إيجابي ومهم بين تحسّن قوة القبضة وارتفاع مستويات الإيريسين من بداية الدراسة وحتى نهايتها.
صرّح الباحث المشارك في الدراسة، الدكتور جيراردو ماكنزي من «جامعة كاليفورنيا ديفيس»: «تشير هذه النتائج إلى أن تناول كمية معتدلة من العنب بانتظام يمكن أن يساعد في تحسين قوة العضلات لدى النساء بعد انقطاع الطمث المعرّضات لخطر فقدان العضلات مع التقدم في السن».
