أعربت شركات صناعة السيارات الأميركية عن قلقها إزاء اتفاق الرئيس دونالد ترامب على فرض رسوم جمركية بنسبة 15 بالمئة على السيارات اليابانية، قائلةً إنها تواجه رسوما جمركية على وارداتها من الصلب والألومنيوم وقطع الغيار أعلى من منافسيها.
وقال مات بلانت، رئيس المجلس الأميركي لسياسات السيارات، الذي يمثل شركات صناعة السيارات الأميركية الثلاث الكبرى: جنرال موتورز وفورد وستيلانتس، الشركة المصنعة لسيارات جيب، قائلاً: “علينا مراجعة جميع تفاصيل الاتفاق، لكن هذه صفقة ستفرض رسومًا جمركية أقل على السيارات اليابانية التي لا تحتوي على مكونات أميركية”.
ويكشف رد فعل شركات صناعة السيارات الأميركية على الاتفاق الأميركي الياباني عن الصعوبات التي توجه تطبيق السياسات الجمركية في جميع أنحاء الاقتصاد العالمي، مما يدل على أنه على الرغم من جميع وعود ترامب، يمكن أن تكون هناك مقايضات حقيقية، تهدد بردود فعل خطيرة في الولايات ذات الأهمية السياسية مثل ميشيغان وويسكونسن، حيث تعد صناعة السيارات مصدرًا للدخل والهوية.
وصوّر ترامب إطار العمل التجاري الذي توصل إليه مع اليابان وأعلنه أمس على أنه فوز كبير، قائلاً إنه سيضيف مئات الآلاف من الوظائف إلى الاقتصاد الأميركي ويفتح الاقتصاد الياباني بطرق يمكن أن تعالج خلل الميزان التجاري المستمر.
وقال البيت الأبيض إن اليابان ستضخ أيضا ما يصل إلى 550 مليار دولار للاستثمار في المشاريع الأميركية.
من ناحيته، قال سام فيوراني نائب رئيس شركة أوتو فوركاست سوليوشنز للاستشارات إن لدى فورد وجنرال موتورز وستيلانتس “الحق الكامل في الغضب.. ستواصل هوندا وتويوتا ونيسان (اليابانية) استيراد سياراتها من المكسيك وكند التي يمكن أن تكون المستويات الحالية للرسوم الجمركية المفروضة فيها أعلى من تلك المفروضة على الواردات اليابانية. وأغلب الطرز غالية الثمن من السيارات اليابانية يتم إنتاجها في أميركا الشمالية بالفعل”.
وأضاف فيوراني: “ستكون هناك مفاوضات بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومن المرجح أن تؤدي إلى فرض رسوم جمركية لا تتجاوز 15 بالمئة، لكن لا يبدو أن أحدًا في عجلة من أمره للتفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها إدارة ترامب السابقة”.
