استقر مؤشر الدولار يوم الجمعة لكنه لا يزال في طريقه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في شهر، إذ يترقب المتعاملون مستجدات مفاوضات الرسوم الجمركية الأمريكية واجتماعات بنوك مركزية الأسبوع المقبل.
لكن الجنيه الإسترليني شهد تراجعا بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة في بريطانيا التي جاءت أضعف من المتوقع.
وتشكل السياسة عاملا مؤثرا بالنسبة إلى البنكين المركزيين، لا سيما في الولايات المتحدة، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على ضرورة خفض أسعار الفائدة يوم الخميس في احتدام للخلاف مع جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي.
لكن الدولار استعاد بعض قوته مقابل اليورو في وقت متأخر من مساء يوم الخميس، بعد أن قال ترامب إنه لا ينوي إقالة باول، كما أشار مرارا من قبل.
وقال ديريك هالبيني رئيس أبحاث منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك ميتسوبيشي يو.إف.جيه “استند ارتياح السوق إلى امتناع ترامب عن إقالة باول، رغم أن ذلك كان مبنيا على رأي ترامب بأن باول ’سيفعل الصواب’”.
لكنه أضاف “فكرة تقويض البيت الأبيض لاستقلالية الاحتياطي الاتحادي لن تتلاشى على الأرجح، وستظل تشكل ضغطا على الدولار صوب الهبوط”.
أما في اليابان، فعلى الرغم من أن اتفاقية التجارة الموقعة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع قد تسهل على بنك اليابان مواصلة رفع أسعار الفائدة، إلا أن الخسارة المؤلمة لائتلاف رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا في انتخابات مجلس المستشارين يوم الأحد تعقد الأمور بالنسبة للمركزي.
وخلال تداولات يوم الجمعة تراجع الين ويعود ذلك جزئيا إلى بيانات التضخم في طوكيو التي جاءت دون التوقعات. وصعد الدولار في أحدث تعاملات 0.55 بالمئة إلى 147.8 ين، لكنه في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية بواقع 0.7 بالمئة.
وانخفض اليورو 0.2 بالمئة ليصل إلى 1.1721 دولار، لكنه يتجه لتسجيل زيادة أسبوعية بنسبة 0.8 بالمئة.
وتلقى اليورو بعض الدعم يوم الخميس من اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي أبقى سعر الفائدة عند اثنين بالمئة كما كان متوقعا.
وفي المقابل، دعمت بيانات بريطانية جاءت أقل من التنبؤات ما تتوقعه الأسواق عن تنفيذ مزيد من عمليات خفض أسعار الفائدة من بنك إنجلترا.
كما أدت البيانات لارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو بوتيرة أسرع من عوائد السندات البريطانية، مما دعم اليورو مقابل الجنيه الإسترليني.
وصعد اليورو 0.23 بالمئة مقابل الجنيه الإسترليني ليصل إلى 87.27 بنسا يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل نيسان مواصلا الصعود بعد أن سجل زيادة 0.44 بالمئة في يوم الخميس.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة البريطانية لشهر يونيو حزيران جاءت أقل بقليل من توقعات المحللين، رغم إظهارها تعافيا من انخفاض حاد في مايو أيار.
وجاء ذلك بعد أن أظهرت بيانات يوم الخميس نموا ضعيفا لنشاط الشركات في يوليو تموز وخفض أصحاب العمل الوظائف بأسرع وتيرة في خمسة أشهر.
وانخفض الجنيه الإسترليني 0.5 بالمئة أمام الدولار إلى 1.3445 دولار.
