وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث في اليابان عن الأمن والصين. برلين تريد تولي المزيد من المسؤولية بالتعاون مع طوكيو على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري.
عندما يتحدث وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في قاعدة يوكوسوكا العسكرية اليابانية أمام سفن حربية عن الهيمنة الصينية، فإنه يدرك جيدا أين ستُرى هذه الصور بشكل خاص. ففي الصين لم يُنسَ التحالف الألماني الياباني خلال الحرب العالمية الثانية. لذلك عندما اتهم فاديفول الصين في اليوم السابق بـ”التصرف العدواني” في المنطقة ردّت بكين بغضب وحذرت من “التحريض على المواجهة والتوتر”.
لكن فاديفول لم يتراجع عن موقفه، وقال في اليابان: ” لا يجوز تغيير الحدود بالقوة، لا في أوروبا ولا في أي مكان آخر في العالم”. إنها رسالة واضحة فيما يتعلق بقضية تايوان. في حين أن تايوان لم تعلن استقلالها رسميا فإن البلاد تحكمها حكومة مستقلة فعليا. من ناحية أخرى تعتبر جمهورية الصين الشعبية تايوان مقاطعة منشقة. وتعتبر إعادة التوحيد هدفا للدولة، ولا تستبعد بكين استخدام الوسائل العسكرية لتحقيق ذلك.
ألمانيا تلتزم بسياسة الصين الواحدة. ورغم أنها لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، إلا أنها تتعاون مع الدولة الجزرية في مجالات الاقتصاد والثقافة والبحوث، وتدعو إلى إعادة التوحيد السلمي على أساس التوافق المتبادل.
ألمانيا تريد تحمل المزيد من المسؤولية
في هذه الأيام التي تكافح فيها أوروبا من أجل مستقبل أوكرانيا يجب إرسال رسائل واضحة إلى بكين، كما يؤكد يورغن هاردت في حديثه مع DW . ويرافق البرلماني وزير الخارجية في رحلته. “لقد سألنا ممثلي الحكومة الصينية مرارا عما إذا كانوا يدعمون روسيا ضد أوكرانيا، ونفوا ذلك. لكننا على يقين من أن هذا غير صحيح”. ولذلك من الصواب التحدث بصراحة مع الصين.
وتتمركز القوات المسلحة الألمانية في قاعدة يوكوسوكا حيث تراقب تنفيذ وتنسيق العقوبات البحرية التي فرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية وذلك في إطار مهمة عسكرية متعددة الجنسيات. ويشارك في هذه المهمة أيضا أمريكيون وفرنسيون وبريطانيون وممثلون عن دول أخرى. ويكرر فاديفول في طوكيو أن “ألمانيا تريد تحمل المزيد من المسؤولية” لأن “الخصومة النظامية تحتل مكانة متزايدة في علاقاتنا”.