يشهد قطاع الصناعة الألماني فقدانا متزايدا للوظائف في ظل الأزمة الاقتصادية. ففي قطاع السيارات وحده، سجلت العام الماضي خسارة صافية بلغت أكثر من خمسين ألف وظيفة، ليكون بذلك القطاع الاقتصادي الأكثر تضررا من الأزمة.

أرشيف: معمل فولكسفاغن لصناعة السيارات في تسفيكاو الألمانية© Hendrik Schmidt/dpa/picture alliance

حوالي 51 ألفا و500 هو عدد الوظائف التي خسرها قطاع السيارات في ألمانيا خلال عام، وهو ما ما يقارب 7% من إجمالي الوظائف في القطاع، وفقا لتحليل أجرته شركة الاستشارات الاقتصادية “إرنست أند يونغ”. وبحسب التحليل، لم تتضرر الوظائف في أي قطاع صناعي آخر بمثل هذه الشدة.

وبلغ إجمالي عدد العاملين في القطاع الصناعي حتى 30 يونيو/ حزيران الماضي 5.42 مليون عامل، أي أقل بنسبة 1.2% مقارنة بعام سابق. وهذا يعني أنه تم تسريح حوالي 114 ألف موظف خلال عام واحد، وفقا للدراسة التي تستند إلى بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي.

عوامل متعددة ساهمت في الأزمة

وفي قطاع السيارات، الذي يعاني من تباطؤ المبيعات والمنافسة من الصين وتكاليف التحول نحو التنقل الكهربائي، انخفضت الإيرادات بنسبة 6.1%. ولا تعاني الصناعة الألمانية فقط من ارتفاع أسعار الطاقة والبيروقراطية وضعف الطلب المحلي، بل أيضا من النزاع على الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة الأمريكية. وقال الشريك الإداري لدى “إرنست أند يونغ”، يان برورهيلكر “لقد أثر الانخفاض الهائل في الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشدة على الصناعة الألمانية مؤخرا”.

وبحسب البيانات، زادت الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها دونالد ترامب من تكلفة المنتجات الألمانية في الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من رغبة الاتحاد الأوروبي في خفض رسومه الجمركية على السيارات بأثر رجعي.

ولم يقتصر شطب الوظائف بأعداد كبيرة على قطاع السيارات وحده. فبحسب تحليل “إرنست أند يونغ”، تم شطب نحو 17 ألف وظيفة في قطاع صناعة الآلات خلال عام، وما يقرب من 12 ألف وظيفة في قطاع إنتاج المعادن. في المقابل، لم يتم شطب أي وظائف تقريبا في قطاعي الكيماويات والأدوية.

شاركها.