وأصدرت البطريركية الأرثوذكسية اليونانية والبطريركية اللاتينية في القدس بيانًا مشتركًا أوضحتا فيه أن مجمع القديس بورفيريوس الأرثوذكسي ومجمع كنيسة العائلة المقدسة “شكّلا ملاذًا لمئات المدنيين” منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومن بينهم كبار السن والنساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح: “لهذا السبب، قرر رجال الدين والراهبات البقاء ومواصلة رعاية جميع من سيبقون داخل المجمعات”.
وأضاف البيان “لا نعرف بالضبط ما سيحدث على الأرض يمكننا فقط التأكيد على ما قلناه سابقًا: لا يمكن أن يكون هناك مستقبل قائم على الأسر أو تهجير الفلسطينيين أو الانتقام”.
الغارة الإسرائيلية على كنيسة العائلة المقدسة
وفي وقت سابق من يوليو/تموز، استهدفت غارة إسرائيلية مجمع كنيسة العائلة المقدسة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، من بينهم راعي كنيسة دير اللاتين الأب جبرائيل رومانلي. وقد برر الجيش الإسرائيلي الهجوم بالقول إن القذيفة أخطأت هدفها.
وتلت الحادثة موجة غضب دولية واسعة، وقد اعتبرت الكنيسة اللاتينية في القدس أن الاستهداف لم “يكن عشوائيًا” بل كان هدفه “إيصال رسائل عبر دماء المسيحيين”.
وكذلك أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الاستهداف شدد فيه على ضرورة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، معربًا عن قلقه الشديد من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
وكانت الدولة العبرية قد أعلنت إطلاق المرحلة الثانية من عملية “عربات جدعون”، التي تهدف إلى احتلال مدينة غزة، وذلك بعد أن أطلقت نسختها الأولى في منتصف أيار/مايو الماضي.
وأسفرت المرحلة الأولى عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على 75% من مساحة القطاع، وفق ما أوضح الجيش، الذي دعا سكان مدينة غزة للنزوح جنوبًا إلى منطقتي المواصي والوسطى، إضافة إلى جزء من مدينة رفح.