عمان – في عيد ميلادها الذي يصادف يوم غد الأحد، تواصل جلالة الملكة رانيا العبدالله رحلة السعي لخدمة المجتمع، بخطى واثقة حاملة معها رسالة إنسانية عابرة للحدود والثقافات تدافع من خلالها عن القيم الإنسانية بصوتها المعروف عالمياً في مناصرة العدالة وحقوق الإنسان.

كما تحرص جلالتها في كل المحافل على حمل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز دور الأردن كمنصة للعمل الإنساني والتنمية المستدامة ليبقى الأردن رمزاً للسلام في المنطقة والعالم.

وقد كان العام الماضي محطة مميزة في حياة جلالتها على الصعيد الشخصي، إذ حمل معه حدثاً عائلياً سعيداً أضفى على أيامها بعداً جديداً من الدفء والفرح والبهجة، حيث أنعم الله عليها بحفيدتين، في مرحلة جديدة، تجمع فيها بين أدوارها الوطنية والإنسانية المعهودة ودورها الأسري الجديد. فبالنسبة لجلالتها، لم يكن هذا الحدث مجرد إضافة لفرحة العائلة، بل كان امتداداً لقيم الترابط الأسري التي لطالما دافعت عنها، وأساساً من أسس المجتمع الذي تسعى إلى دعمه وتقويته.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuki

وقد عبّرت جلالتها في أكثر من مناسبة عن الامتنان لهذه النعمة، وعن عمق المشاعر التي تولدها رؤية الأبناء وهم يخوضون رحلتهم في الحياة الأسرية. هذا البعد الإنساني الجديد أضاف لجلالتها منظوراً أعمق حول معنى الاستمرارية بين الأجيال، وأهمية أن يعيش الأطفال في بيئة تحتضنهم وتمدهم بالقيم، وتفتح أمامهم فرص التعلم والنمو، وهي مبادئ لطالما كانت محور عملها في الميدان.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuk

وبهذا المعنى، كان العام الماضي بالنسبة لجلالتها عاماً يجمع بين الإنجاز العملي والامتداد الإنساني، بين صوتها الذي يصدح دفاعاً عن القيم في العالم، وابتسامة جديدة في حياتها تحمل عنوان “الحفيد”، تُذكّرها دوماً أن ما تسعى إليه على مستوى الوطن والمنطقة هو في جوهره بناء مستقبل أفضل للأبناء والأحفاد، منطلقة من هذا الأساس للاهتمام بفكرة سلامة الأطفال والأسرة في مجتمعات آمنة.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuki

وكما كانت غزة في القلب، بقي الأردن في مقدمة اهتمام جلالتها، فتنقلت بين المدن والقرى والبوادي الأردنية مواصلة حضورها في مختلف مناطق المملكة، ولقاء أفراد الأسر من النساء والشباب، والاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم، مكرسة نشاطاتها لدعم التنمية والتماسك المجتمعي وموجهة اهتمامها نحو تعزيز الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر الأكثر حاجة، وإسناد البرامج التي تعزز تماسك الأسرة وتمكّن الشباب والنساء من خلال دعم مؤسسات تمكين المرأة، وحماية الأطفال، والرعاية الصحية، والمساهمة في التنمية المجتمعية.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuki

وعلى الساحة الدولية، مثلت جلالتها صورة الأردن المعتدلة في المؤتمرات واللقاءات، مواصلة تسليط الضوء على قضايا التعليم والتنمية واللاجئين والتحديات التي تواجه المجتمعات المستضيفة لهم داعية إلى شراكات حقيقية تحقق أثراً وتترجم التضامن إلى مشاريع ملموسة على الأرض.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuki

كما عملت جلالتها على بناء وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية بهدف تطوير التعليم والتدريب، ودمج التكنولوجيا الحديثة في برامج التنمية الاجتماعية في الأردن.

بعيد ميلادها: الملكة رانيا تواصل الدفاع عن القيم الإنسانية© tajuki

عيد ميلاد جلالتها هذا العام ليس مجرد محطة احتفاء، بل فرصة لتسليط الضوء على ما ترسمه جلالتها من أثر يختلط فيه العمل الإنساني بالتنموي، ويتحد فيه صوتها من أجل غزة وفلسطين والإنسانية مع رسالتها الدائمة لبناء مجتمع أردني متماسك، يقوم على القيم والفرص المتكافئة، ويحمل في قلبه الأمل لمستقبل أفضل في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

شاركها.