مستشفى الهرم التخصصي© Other-egypt.mohp

أثارت ملابسات وفاة الإعلامية بالتلفزيون المصري عبير الأباصيري، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب اتهام مستشفى حكومي بالتقصير والإهمال في علاجها، ما تسبب في مضاعفات حادة انتهت بوفاتها قبل أيام.

وزعمت إحدى زميلات الإعلامية الراحلة أن “مستشفى الهرم لم يوفر الرعاية اللازمة لـ”الأباصيري” بعد إصابتها بجلطة دماغية، إذ ظلت لساعات في قسم الاستقبال من دون تدخل طبي عاجل، قبل أن تدخل في غيبوبة انتهت بوفاتها”، وفق منشور لها على فيسبوك حظي بتداول واسع.

وذكر المصدر، أن الإعلامية الراحلة نُقلت إلى المستشفى يوم الأربعاء الماضي، وهي في حالة حرجة نتيجة انخفاض شديد في مستوى الأكسجين وتدهور في درجة الوعي، حيث بادر الفريق الطبي بإجراء سلسلة من الفحوصات والتحاليل الطبية لتقييم وضعها الصحي، بحسب قوله، قبل أن تنقل لاحقا إلى أحد المستشفيات الخاصة لمدة 3 أيام بناء على طلب أسرتها، غير أن حالتها شهدت مزيدا من التدهور انتهت بوفاتها.

جولة مفاجئة لوزير الصحة

وتزامنت هذه الواقعة مع زيارة مفاجئة أجراها نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، خالد عبدالغفار، إلى مستشفى الهرم التخصصي بمحافظة الجيزة، مؤكدا أن “الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير يمس صحة وسلامة المواطن المصري”.

كما أبدى عبد الغفار “استياءه الشديد” من ضعف مستوى النظافة داخل المستشفى، وقرر إنهاء التعاقد فورا مع الشركة المسؤولة عن أعمال النظافة، وكذلك مع شركة الأمن المكلفة بتنظيم الدخول “بعد رصد تقصير واضح في أداء مهامها، أدى إلى تكدس المرافقين وعدم انتظام حركة الدخول”، وفق بيان للوزارة.

وقرر الوزير عقد اجتماع عاجل مع مساعديه، لوضع جداول زمنية مُلزمة لإنهاء أعمال التطوير ورفع كفاءة المستشفى.

مطالب بتطبيق “قرار محلب”

من جانبه، شدد “المركز المصري للحق في الدواء” على ضرورة التحقيق في واقعة علاج الإعلامية عبير الأباصيري، داخل أحد المستشفيات العامة، وتحويل القضية إلى النيابة العامة، موضحا أن “مريض الجلطة يمكن إنقاذه بسهولة لو تم التدخل الطبي فورًا، أما تركه لساعات طويلة بلا علاج لعدم سداد جزء من تكلفة العلاج مقدمًا، فهو قرار قاسٍ ومجحف، يتكرر في المستشفيات العامة والخاصة على حد سواء”.

وأضاف فؤاد أن القرار يشدد على تلقي مرضى الطوارئ كافة الرعاية الطبية اللازمة، بما فيها إجراء العمليات خلال هذه الفترة، ثم نقل المريض إلى المكان المناسب بعد التنسيق مع الجهات الرسمية، على أن تخاطب المستشفى المجالس الطبية لتحصيل النفقات من الدولة.

وأشار إلى أن عدم تطبيق هذا القرار منذ 11 عاما تسبب في وفاة مواطنين آخرين، ودفع بآخرين إلى مواجهة صعوبات في التنقل بين المستشفيات في ظروف صحية حرجة، مطالبًا وزارة الصحة بإصدار تنبيه رسمي لكل المنشآت الصحية والجامعية بتنفيذه، واتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة المقصرين حماية لأرواح المواطنين.

شاركها.