كتب البرتغالي كريستيانو رونالدو فصلا جديدا من مسيرة التألق وتعزيز الأرقام القياسية في مشواره الدولي، بعدما قاد منتخب بلاده لانتصار ثمين مساء السبت على حساب أرمينيا في تصفيات كأس العالم 2026.
وسجل رونالدو هدفين ضمن الفوز بخماسية نظيفة في يريفان، لتحقق البرتغال انطلاقة قوية على مستوى تصفيات المونديال.
وإذا كان ميسي قد تألق مسجلا هدفين في الفوز على فنزويلا بتصفيات المونديال، فإن ثنائية رونالدو وصلت به لهدفه رقم 38 على مستوى تصفيات كأس العالم تاريخيا، متخطيا ميسي (36 هدفا)، ويصبح على بعد هدف وحيد من معادلة الرقم التاريخي المسجل باسم كارلوس رويز لاعب غواتيمالا.
وجدد رونالدو أيضا تأكيده على أن العمر مجرد رقم بالنسبة له، فقد سجل مهاجم النصر السعودي 52 هدفا في 118 مباراة مع منتخب البرتغال قبل أن يصل إلى الـ30 من عمره، أما بعد الـ30 فقد توهج بشكل لا يصدق، ليقترب من ضعف الحصيلة التهديفية بتسجيل 88 هدفا في 104 مباريات.
ويظل رونالدو مطاردا لحلمه الأكبر وهو الوصول إلى الهدف رقم ألف في مسيرته الاحترافية بشكل عام، علما أنه وصل بالفعل إلى 942 هدفا وصنع 258، بإجمالي 1200 مساهمة تهديفية.
رحلة رونالدو مع الأرقام القياسية تصل محطة تلو الأخرى، بينما تبقى المشاركة في مونديال 2026 بين طموحات المهاجم الأسطورة مع تبقي أقل من عام على انطلاق البطولة، في وقت لا يشكو به اللاعب أي مشاكل بدنية تعيق مشاركته لـ90 دقيقة، سواء مع النصر أو منتخب بلاده.
ورد رونالدو على المشككين في قدراته، ليؤكد صحة قرار مدربه في البرتغال روبرتو مارتينيز بالاعتماد عليه بشكل أساسي، عندما قاد منتخب بلاده مؤخرا لتحقيق لقب دوري الأمم الأوروبية للمرة الثانية في تاريخه.
اللقب القاري الثالث في تاريخ البرتغال تحقق بمساهمة مباشرة وفاعلة من رونالدو، الذي سجل بخبرته المعهودة في شباك إسبانيا بالمباراة النهائية التي حسمتها ركلات الترجيح لصالح “برازيل أوروبا”.
ولا يتعلق الأمر بالوقوف أمام المرمى وانتظار كرات عرضية لتحويلها إلى الشباك، فدور رونالدو الفني والقيادي مع البرتغال أكبر بكثير من ذلك، ولعل هدفه من مسافة بعيدة في شباك أرمينيا إثبات جديد من اللاعب أنه لا يزال يمتلك أسلحته التهديفية المميزة التي تحسم الكثير من المواقف.