تحدد مجموعة من العوامل الحالة الصحية للبشر وسرعة ظهور أعراض الشيخوخة والتقدم في العمر لديهم. وما بين العوامل الوراثية والعادات اليومية، كشفت دراسة حديثة العوامل الأكثر تأثيرا على الصحة واحتمالات الوفاة المبكرة.

تشير الدراسة إلى أن الكثير من العوامل التي تم تحديدها قابلة للتعديل.© Lev Dolgachov/Zoonar/picture alliance

تتوقف الحالة الصحية وسرعة ظهور أعراض التقدم في العمر واحتمالات حدوث الوفاة المبكرة على الكثير من العوامل، سواء الداخلية المرتبطة بالجسم أو الخارجية المرتبطة بنمط الحياة والبيئة المحيطة. ولكن على ما يبدو يجب على البشر الاهتمام بشكل أكبر ببعض العوامل أكثر من غيرها.

فمن خلال تحليل بيانات نحو نصف مليون شخص بالمملكة المتحدة، أجرى باحثون تقييمًا لـ 164 عاملاً بيئيًا يمكن أن يؤدوا للإصابة بـ 22 مرضا مرتبطا بالشيخوخة والتقدم في العمر والوفاة المبكرة، وفقًا لموقع ساينس ديلي العلمي.

تأثير التدخين والنشاط البدني

ويأتي في مقدمة هذه العوامل، ذات التأثير الأكبر على معدلات الشيخوخة والوفاة، التدخين والنشاط البدني وظروف المعيشة والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بحسب موقع جامعة أكسفورد.

وارتبط التدخين بالإصابة بـ 21 مرضًا، بينما ارتبط الوضع الاجتماعي والاقتصادي (مثل دخل الأسرة وملكية المنزل والحالة الوظيفية) بـ 19 مرضًا، وارتبط النشاط البدني بـ 17 مرضًا.

وكان للعوامل البيئية التأثير الأكبر بالنسبة لأمراض الرئة والقلب والكبد، في حين كان للعوامل الوراثية التأثير الأكبر بالنسبة للخرف وبعض أنواعالسرطان. وتشير الدراسة، المنشورة على موقع ناتشر العلمي، إلى أن الكثير من العوامل التي تم تحديدها قابلة للتعديل.

وتقول أستاذة علم الأوبئة في جامعة أكسفورد والمشاركة في الدراسة، البروفسورة كورنيليا فان دويغن: “يُظهر بحثنا التأثير الصحي العميق للعوامل التي يمكن تغييرها، إما من قبل الأفراد بأنفسهم أو من خلال السياسات الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية أو الحد من التدخين أو تعزيز النشاط البدني”.

شاركها.