الصومال يدك معاقل «الشباب» و«داعش».. تأمين الممرات وقطع الإمدادات

تحركات صومالية على عدة محاور لتضييق الخناق على التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «الشباب» و«داعش» شملت قطع الإمدادات وتأمين الممرات الاستراتيجية.

وتعكس هذه العمليات مستوى التنسيق المتقدم بين الجيش الوطني والمليشيات المحلية في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وأعلنت وزارة الدفاع الصومالية، أن قوات الجيش الوطني الصومالي ومليشيات الدفاع المجتمعي نفذت عمليات منسقة في منطقتي مدج وباكول أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 من مسلحي حركة الشباب، بينهم قادة ميدانيون ومجندون رئيسيون.

فيما أحبطت القوات هجوما كان مخططا على قرية داباجالو، على بُعد 35 كيلومترا شمال غرب هرارديري، حيث كان المسلحون يستعدون لاستهداف مواقع عسكرية ومناطق مدنية استعادتها الحكومة حديثا.

وفي باكول، نفذت القوات الحكومية عملية منفصلة على الطريق بين جاراسوين وموراغابي، على مسافة 37 كيلومترا غرب حدُر، أسفرت عن مقتل خمسة من مسلحي الحركة والاستيلاء على بندقيتين.

وكشفت السلطات الصومالية عن هوية أبرز القتلى وهم: إبراهيم عليو محمد معلم، عدان محمد سامي، وعبد الله عدنان ديري، موضحة أنهم قادة متوسطو المستوى وهم مسؤولون عن اللوجستيات وتنسيق الخطوط الأمامية للإرهابيين، وعبدي بورو، مسؤول عن تجنيد الأطفال وتعبئة المسلحين بالحركة.

وقالت ستستمر العمليات في التركيز على حماية المدنيين، وتأمين الطرق الرئيسية، ومنع حركة الشباب من إعادة تنظيم صفوفها.

إخلاءات لمواجهة داعش

وبالتوازي مع هذه التطورات، منحت حكومة بونتلاند، الثلاثاء، سكان عدد من القرى القريبة من نهر بلعد مهلة سبعة أيام لإخلاء المنطقة، في محاولة لقطع الإمدادات التي تقول السلطات إنها تصل إلى مسلحي تنظيم داعش الذي ينشط في المنطقة الجبلية، وفق مصادر إعلامية محلية.

واتهمت الأجهزة الأمنية سكان قرية تاسجيك بتقديم مساعدات غذائية ولوجستية لعناصر التنظيم، مشيرة إلى اعتقال رجال ونساء ضُبطوا أثناء عودتهم من النهر وبحوزتهم مواد يُعتقد أنها كانت موجهة لداعش، إضافة إلى اتهامات لبعض السكان بالتعاون مع زارعي الألغام.

وطالب السكان حكومة بونتلاند بنشر قوات أمنية في القرى لتعقب المتعاونين مع داعش .

وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية قد أعلنت الإثنين عن تقدّم ملموس في جهودها الأمنية لمكافحة الجماعات المسلحة، مع تسجيل نتائج بارزة في منع دخول عناصر داعش وتفكيك معاقل حركة الشباب في جنوب البلاد.

وقال وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، في تصريحات سابقة، إن نظام التأشيرة الإلكترونية الجديد الذي أطلقته الحكومة أدى إلى وقف تدفق مسلحي داعش إلى جبال علمسكاد.

وتعدّ علمسكاد في شمال شرق الصومال ملاذاً استراتيجياً لعناصر التنظيم.

وعلى الرغم من أن داعش الصومال يُعدّ أقل عدداً وتسليحاً مقارنة بحركة الشباب، فقد حافظ على موطئ قدم في بعض مناطق الشمال الشرقي من الصومال، ولا سيما في جبال «جوليس» و«علمسكاد»، حيث استفاد من التضاريس الوعرة في تنفيذ هجمات مباغتة ضد قوات الأمن المحلية.

وتنظيم داعش–الصومال هو فرع محلي تابع للتنظيم العالمي، تأسس عام 2015 على يد مجموعة منشقة عن حركة الشباب الإرهابي

شاركها.