البابا ليو لدى زيارته مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول يوم السبت. تصوير: أوميت بكطاش – رويترز© Thomson Reuters

من جوشوا ماكيلوي

إسطنبول (رويترز) – زار البابا ليو مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول يوم السبت، وخلع حذاءه في بادرة احترام خلال أول زيارة له كزعيم للكنيسة الكاثوليكية إلى مكان عبادة للمسلمين خلال زيارته التي تستغرق أربعة أيام إلى تركيا، لكنه لم يصل على ما يبدو.

وانحنى أول بابا أمريكي قليلا قبل دخول المسجد واصطحبه إمام المسجد ومفتي إسطنبول في جولة في المجمع الواسع، الذي يتسع لعشرة آلاف مصل.

وابتسم ليو، الذي كان يمشي مرتديا جوربا أبيض، خلال الزيارة التي استغرقت 20 دقيقة وتبادل أحاديث طريفة مع أحد مرشديه، وهو المؤذن الرئيسي للمسجد.

البابا ليو لدى زيارته مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول يوم السبت. تصوير: يارا ناردي – رويترز© Thomson Reuters

وبدا الفاتيكان متفاجئا من عدم توقف ليو للصلاة خلال الزيارة، ومن عدم استقباله في المسجد من رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية الحكومية، كما كان مخططا.

وبعد حوالي ثلاث ساعات من الزيارة، أصدر الفاتيكان بيانا صحفيا يفيد بأن الصلاة والترحيب أقيما، على الرغم من أنهما لم يحدثا. وأوضح المكتب الصحفي للفاتيكان أن البيان أرسل بالخطأ.

قال المؤذن أسكين موسى تونجا للصحفيين بعد زيارة المسجد إنه سأل ليو خلال الجولة عما إذا كان يرغب في الصلاة لبعض الوقت، لكن البابا قال إنه يفضل أن يقتصر الأمر على زيارة المسجد.

وقال الفاتيكان في بيان إن ليو قام بالجولة “بروح من التأمل والإصغاء، مع احترام عميق للمكان ولإيمان أولئك الذين يجتمعون فيه للصلاة”.

البابا ليو لدى زيارته مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول مرتديا جوربا أبيض يوم السبت. تصوير: يارا ناردي – رويترز© Thomson Reuters

وفي حين كانت المجموعة تغادر المسجد، لاحظ البابا ليو أنه كان يتم إرشاده إلى باب هو عادة مدخل حيث توجد لافتة مكتوب عليها “ممنوع الخروج”.

وقال ليو مبتسما “مكتوب عليها ممنوع الخروج”، فأجاب تونجا قائلا “ليس عليك الخروج، يمكنك البقاء هنا”.

ويزور البابا تركيا حتى يوم الأحد في أول رحلة خارجية له بعد توليه منصب بابا الفاتيكان، وتشمل أيضا لبنان.

ولم يكن ليو معروفا إلى حد كبير على الساحة العالمية قبل أن يصبح بابا الفاتيكان في مايو أيار.

وسمي المسجد نسبة إلى السلطان أحمد الأول، قائد الإمبراطورية العثمانية من 1603 إلى 1617، والذي أشرف على بنائه. وهو مزين بآلاف القطع من البلاط الخزفي الأزرق، لذا يشتهر باسم المسجد الأزرق.

* البابا لن يزور آيا صوفيا

يقع المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر مقابل آيا صوفيا، وهي كاتدرائية سابقة تعود إلى العصر البيزنطي لم يزرها ليو في خطوة تختلف عن الرحلات البابوية السابقة إلى تركيا. وكانت آيا صوفيا واحدة من أهم أماكن العبادة المسيحية منذ حوالي ألف عام، وتحولت إلى مسجد لمدة 500 عام بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية.

البابا ليو لدى زيارته مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول يوم السبت. تصوير: أوميت بكطاش – رويترز© Thomson Reuters

وحولته الجمهورية العلمانية في تركيا منذ أكثر من 70 عاما إلى متحف لكن الرئيس رجب طيب أردوغان حوله إلى مسجد مرة أخرى في عام 2020.

ولم يعلق الفاتيكان على قرار ليو بعدم زيارة آيا صوفيا. وكان البابا فرنسيس، الذي زار الموقع خلال رحلة إلى تركيا في عام 2014، قد قال في عام 2020 إنه “متألم للغاية” لتحويله إلى مسجد مرة أخرى.

البابا ليو لدى وصوله مسجد السلطان أحمد أو المسجد الأزرق الشهير في إسطنبول يوم السبت. تصوير: كمال أصلان – رويترز© Thomson Reuters

واختار البابا ليو تركيا ذات الأغلبية المسلمة أول وجهة خارجية له للاحتفال بذكرى مرور 1700 عام على انعقاد مجمع نيقية الأول، الذي أقر صيغة قانون الإيمان الذي لا يزال معظم مسيحيي العالم يتبعونها حتى اليوم.

وندد البابا ليو بالعنف على أساس ديني يوم الجمعة في فعالية مع قادة مسيحيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط وحثهم على تجاوز الانقسامات الحادة القائمة منذ قرون.

وفي حديثه إلى كبار رجال الدين من دول من بينها تركيا ومصر وسوريا، وصف ليو عدم توحد مسيحيي العالم البالغ عددهم 2.6 مليار مسيحي بالفضيحة.

شاركها.