البابا ليو بابا الفاتيكان في لبنان خلال المحطة الثانية من رحلته الخارجية الأولى يوم الاثنين. تصوير: يارا ناردي – رويترز© Thomson Reuters

بيروت أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) – يلتقي البابا ليو بابا الفاتيكان مع قادة طوائف دينية متنوعة اليوم الاثنين في لبنان، ومن المتوقع أن يحثهم على عدم التخلي عن بلادهم على الرغم من الصراعات والشلل السياسي والأزمة الاقتصادية المستمرة منذ سنوات وتسببت في موجات من الهجرة.

وسيستضيف البابا ليو، وهو أول أمريكي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية، حوارا بين الأديان يضم مسلمين سنة وشيعة ودروز في لبنان، بالإضافة إلى مهاجرين.

* زيارة البابا “تحيي الأمل”

وسيظل البابا ليو (70 عاما) حتى غد الثلاثاء في لبنان المحطة الثانية من رحلته الخارجية الأولى التي بدأها من تركيا.

وقال البابا اليوم الاثنين في كنيسة حريصا الكاثوليكية المطلة على البحر المتوسط إلى الشمال من بيروت “تمنحنا الصلاة… القوة للاستمرار في الرجاء والعمل، حتى عندما يدوي ضجيج الأسلحة من حولنا وتصير متطلبات الحياة اليومية نفسها تحديا”.

يشمل اليوم الثاني من زيارة البابا للبنان الكثير من الفعاليات، إذ زار ضريح القديس شربل الكاثوليكي قبل أن يزور كنيسة بازيليك سيدة لبنان – حريصا المعروفة بتمثال السيدة مريم الذي يبلغ ارتفاعه 8.5 متر ويطل على العاصمة اللبنانية.

وتجمعت حشود داخل الكنيسة واستقبلوه بالتصفيق والتهليل وتزاحموا لتحيته وسط صيحات “يعيش البابا”.

وأضاف “نؤمن بأنه يحمل معه رسالة السلام التي نحتاجها حقا”.

وقبل إلقاء كلمة، استمع ليو إلى شهادات من أشخاص يعيشون في لبنان. وروت لورين كابوبريس، وهي مهاجرة فلبينية تعيش في البلاد منذ 17 عاما، لليو تجربتها خلال الحرب.

وقال البابا “كما قالت لورين، حتى في أحلك اللحظات، ومن جهة أخرى، ما عاشوه يفرض علينا الالتزام، حتى لا يضطر أحد بعد اليوم إلى الهروب من بلده بسبب صراعات عبثية وقاسية”.

* البابا يزور موقع انفجار مرفأ بيروت

تضرر لبنان، الذي يضم أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط، بقوة بسبب تداعيات الصراع في قطاع غزة، إذ خاضت إسرائيل وجماعة حزب الله حربا بلغت ذروتها بهجوم إسرائيلي مدمر.

ويكافح البلد الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني للخروج من أزمة اقتصادية طاحنة بعد عقود من الإنفاق غير المحسوب الذي أدخل اقتصاد البلاد في حالة من الانهيار أواخر عام 2019.

وتقول إسرائيل إن غاراتها المتواصلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية والعودة من جديد لتشكيل تهديد للمجتمعات السكانية في شمال إسرائيل.

ويتضمن جدول أعمال البابا الصلاة في موقع الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت عام 2020 والذي أودى بحياة 200 شخص وتسبب بأضرار تقدر بالمليارات.

وسيقود قداسا في الهواء الطلق على الواجهة البحرية لبيروت وسيزور مستشفى للأمراض النفسية، وهو أحد مرافق الصحة النفسية القليلة في لبنان، حيث يترقب مقدمو الرعاية والمرضى هذه الزيارة.

شاركها.