تعافى إنتاج السعودية بأكثر من مليوني برميل يومياً خلال أيلول، لكن مخاطر الملاحة وتكاليف الشحن تواصل الضغط على سوق النفط، فيما ارتفع “برنت” إلى أعلى مستوياته منذ أيار.

زيادة المعروض قد تخفف الضغط على أسعار النفط، لكن أثرها يتوقف أيضاً على ظروف السوق. فالمصافي والمستثمرون يراقبون قدرة الناقلات على نقل الخام بأمان، والوقت والتكلفة اللازمين لوصوله إلى المشترين.

أبلغت المملكة العربية السعودية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاجها ارتفع إلى 8.372 ملايين برميل يومياً في أيلول/سبتمبر، في مقابل 6.238 ملايين في آب/أغسطس، بزيادة 2.134 مليون برميل يومياً، تعادل نحو 34.2%.

ووردت هذه البيانات في تقرير المنظمة الصادر في 13 تشرين الأول/أكتوبر، وهي أرقام أبلغتها المملكة مباشرة، وليست تقديرات المصادر الثانوية التي تستخدمها “أوبك” أيضاً لمتابعة الإنتاج.

أسعار النفط ترتفع على الرغم من تعافي الإنتاج

بلغت عقود “برنت” 110.80 دولارات للبرميل، اليوم الثلاثاء في 20 تشرين الأول 2026، مرتفعة 1.1%، بعدما لامست 111.05 دولاراً، وهو السعر الأعلى منذ أيار/مايو. وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.1% إلى 104.80 دولارات، بحسب وكالة “رويترز”. وربطت الوكالة الارتفاع بمخاطر الهجمات على الملاحة والمنشآت السعودية.

تعافي الإنتاج يصطدم بتكاليف الشحن

تكشف حركة المصافي الآسيوية جانباً آخر من الضغوط. فبحسب تقرير نشرته “رويترز” اليوم، تتجه بعض المصافي إلى ناقلات أصغر وشراء الخام بشروط تشمل التوصيل، للتعامل مع ارتفاع أجور النقل.

وقال متعاملون إن “أرامكو السعودية” باعت شحنات إلى المشترين الآسيويين لشهر تشرين الثاني/نوفمبر على أساس التسليم، بما يشمل ترتيبات الشحن وتكلفته من ضمن الصفقة. وهذا يختلف عن شراء الخام عند ميناء التحميل وتولي المشتري تدبير نقله.

لذلك، تحسّن زيادة الإنتاج جانباً من معادلة الإمدادات، بينما تبقى تكلفة النقل وموثوقية التسليم عاملين مؤثرين في قرارات الشراء والتسعير. تحتاج المصافي إلى خام يصل في موعده وبتكلفة تسمح باستمرار التشغيل، فيما يظل أثر تعافي الإنتاج في الأسعار مرتبطاً باستقرار تدفقه إلى الأسواق.

شاركها.