ويست بالم بيتش (فلوريدا) 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) – قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف على منصة إكس أمس الأحد إن المحادثات التي عُقدت بين مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأوكرانيين على مدار الأيام الثلاثة الماضية في فلوريدا، بهدف إنهاء الصراع في أوكرانيا، كانت مثمرة وركزت على توحيد المواقف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضغط على أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات في أقرب وقت ممكن، لكن روسيا تريد الاحتفاظ بالمناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها، في حين ترفض كييف التنازل عن الأرض.
وبعد اجتماعه مع كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت، التقى ويتكوف ومستشار ترامب جاريد كوشنر أمس الأحد بمسؤولين من أوكرانيا وأوروبا، ثم اجتمعوا بشكل منفصل مع الوفد الأوكراني بقيادة رستم أوميروف.
ووصف ويتكوف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، محادثات أمس الأحد بأنها “مثمرة وبناءة” وركزت على “نهج استراتيجي مشترك بين أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا” ولم يشر إلى محادثاته مع الروس.
وقال يوري أوشاكوف كبير مساعدي الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية أمس الأحد إن التغييرات الأوكرانية والأوروبية في مقترحات السلام قيد المناقشة لم تحسن من احتمالات السلام، لكنه أضاف أن من المقرر أن يعود دميترييف إلى موسكو اليوم الاثنين وسيقدم تقريرا إلى بوتين عن نتائج محادثاته.
وقال أوشاكوف في تصريحات نشرها الصحفي في الكرملين بافل زاروبين على قناته على تطبيق تيليجرام “بعد ذلك، سنقوم بصياغة الموقف الذي سنمضي به قدما، بما في ذلك اتصالاتنا مع الأمريكيين”.
كانت الاجتماعات التي عقدت في ميامي هي الأحدث في سلسلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا بشأن خطة صاغتها الولايات المتحدة من 20 نقطة لإنهاء الحرب.
وقال ويتكوف إن الاجتماع الأمريكي-الأوكراني ركز على أربع نقاط رئيسية: مواصلة تطوير خطة النقاط العشرين وإطار عمل ضمان أمني متعدد الأطراف وإطار عمل ضمان أمني أمريكي لأوكرانيا ومزيد من التطوير في الاقتصاد والازدهار لإعادة بناء أوكرانيا.
وقال ويتكوف إن المفاوضين ركزوا بشكل خاص على “الأطر الزمنية” و”تسلسل الخطوات التالية”.
كان مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون قد تحدثوا في وقت سابق من هذا الأسبوع عن إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لكييف في إطار المحادثات لإنهاء الحرب، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك الشروط ستكون مقبولة لموسكو.
وقال ويتكوف “لا يجب أن يكون السلام وقفا للأعمال القتالية فحسب، بل يجب أن يكون أيضا أساسا كريما لمستقبل مستقر”.
وقبل اجتماع ميامي، ذكرت ستة مصادر مطلعة أن المخابرات الأمريكية واصلت الإشارة إلى أن بوتين لم يتخل عن طموحاته في الاستيلاء على الأراضي الأوكرانية.
وردا على تقرير لرويترز يوم الجمعة، قالت مديرة المخابرات الوطنية تولسي جابارد على موقع “إكس” إن تقييمات المخابرات الأمريكية أظهرت أن روسيا “لا تملك في الوقت الراهن القدرة على غزو واحتلال أوكرانيا بأكملها، ناهيك عن أوروبا”.
وأضاف أنه إذا لم يفعل، فيتعين على إدارة ترامب أن تتبنى نهجا مشابها لتحركاتها في الآونة الأخيرة مع ناقلات النفط بالقرب من فنزويلا و”الاستيلاء على السفن التي تحمل النفط الروسي الخاضع للعقوبات”.
وقال جراهام إن رفض روسيا قبول الاقتراح الحالي ينبغي أن يؤدي أيضا إلى تصنيف “روسيا كدولة راعية للإرهاب بسبب خطفها 20 ألف طفل أوكراني”.