باريس 5 يناير كانون الثاني (رويترز) – أدانت محكمة في باريس اليوم الاثنين عشرة أشخاص بتهمة المضايقة الإلكترونية لسيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون بسبب نشرهم مزاعم كاذبة ذكرت أنها امرأة متحولة جنسيا وُلدت ذكرا.
وتعرضت بريجيت وزوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ زمن طويل لمثل هذه الأكاذيب، بما في ذلك شائعات بأنها ولدت باسم جان ميشيل تروجنيو وهو الاسم الحقيقي لشقيقها الأكبر.
ويمثل الحكم الصادر اليوم انتصارا لأسرة ماكرون في الوقت الذي تتابع فيه دعوى تشهير منفصلة مهمة في الولايات المتحدة ضد المؤثرة اليمينية ومقدمة برامج البودكاست كانديس أوينز، التي قالت أيضا إن بريجيت ولدت ذكرا.
وأدانت المحكمة ثمانية رجال وامرأتان بتوجيه تعليقات خبيثة عن جنس بريجيت ماكرون وميولها الجنسية، بل وصل الأمر إلى تشبيه فارق العمر بينها وبين زوجها بأنه “اعتداء جنسي على أطفال”.
وتفاوتت الأحكام بحقهم، إذ حُكم على أحدهم بالسجن ستة أشهر دون وقف تنفيذ، فيما صدرت بحق آخرين أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ لمدد تصل إلى ثمانية أشهر. وشملت العقوبات الإضافية غرامات وإلزاما بحضور دورات توعية بشأن المضايقة الإلكترونية، كما مُنع خمسة منهم من استخدام منصة التواصل الاجتماعي التي نشروا عليها تلك التعليقات.
وبرر بعض المتهمين في قضية ماكرون تعليقاتهم بأنها تندرج ضمن “السخرية” أو “التهكم”، وهو دفاع رفضته المحكمة.
وقال أحدهم بعد الحكم عليه بالسجن لستة أشهر مع إيقاف التنفيذ أنه سيطعن على قرار المحكمة.
ودافعت بريجيت ماكرون مساء أمس في لقاء مع قناة (تي.إف 1) عن معركتها ضد التنمر الإلكتروني، وعبرت عن أملها أن تكون مثالا يُحتذى به للآخرين. وقالت إن الهجمات عبر الإنترنت عليها لا تتوقف، وشملت “أشخاصا اخترقوا موقعي الإلكتروني الخاص بالضرائب وعدلوا هويتي”.
وعبرت أيضا عن أسفها لأن مهاجميها يتجاهلون الأدلة القوية على نوعها.
وأضافت “شهادة الميلاد ليست أمرا هينا. فهناك أب أو أم يذهبان للتصريح بمولودهما، ويقولان من هو أو من هي”، وتابعت “أريد أن أساعد الصغار على مواجهة التنمر، وإذا لم أكن قدوة، فسيكون الأمر صعبا”.