رجل مصري يمر بجوار مسجد قرب القاهرة القديمة في مصر، يوم الخميس 1 ديسمبر 2011. (صورة أسوشيتد برس/مانو برابو)© Manu Brabo/AP2011

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في مصر، بعد أن ظهرت لافتات تحمل صورة وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، على واجهة مسجد السيدة زينب التاريخي بالقاهرة.

وأثارت الصور موجة من الانتقادات من قبل المواطنين والرواد الدينيين، الذين اعتبروا أن استخدام أماكن العبادة كمنصات دعائية للمسؤولين يشوبه خلط بين الدور الرسمي والظهور الشخصي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه اللافتات ظهرت بالتزامن مع استعداد الطرق الصوفية للاحتفال بالمولد السنوي للسيدة زينب، حفيدة النبي محمد، وهو احتفال ديني شعبي يضم آلاف المصلين والرواد.

وتحمل اللافتة عبارة: “تحت رعاية سيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، احتفالاً بمولد السيدة زينب، رضي الله عنها، متمنين لكم الخير كل عام”، في ما بدا للبعض وكأنه استغلال للمناسبة الروحية لأغراض دعائية شخصية.

رد وزارة الأوقاف

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أسامة رسلان، إن التركيز على صورة الوزير وحدها “يقلل من الصورة الأوسع”، مضيفاً أن الهدف من اللافتات كان إبراز جهود الدولة في رعاية الفعاليات الدينية، وأن مؤسسات أخرى تتبع نفس النهج في تقديم دعمها للفعاليات، وليس للترويج

لكن هذه التوضيحات لم تهدئ الغضب الشعبي، إذ رأى البعض أن وجود صورة الوزير على واجهة المسجد يعد استغلالاً للقدسية الدينية، وأنه يقلل من احترام المناصب الرسمية والروحانية للحدث.

ويُقام مولد السيدة زينب سنوياً خلال شهر رجب الهجري، ويُعد من أكبر الاحتفالات الشعبية والصوفية في القاهرة.

ويبدأ المولد مع بداية الشهر ويبلغ ذروته في الليلة الرئيسية، والتي تقليدياً تحل في آخر ثلاثاء من شهر رجب.

وخلال هذه الاحتفالات، يتوافد عشرات الآلاف إلى المسجد لإقامة حلقات الذكر وتلاوة المدائح النبوية، وأداء الأناشيد الدينية، وتقديم الطعام والضيافة للزوار.

شاركها.