لم تتوقف إثارة “كان 2025” في المغرب عند تتويج السنغال، فالتداعيات ما تزال تتفاعل خارج الملعب، مع عقوبات وغرامات تنتظر الحسم في الأسابيع المقبلة. فهل تواجه السنغال مصيرًا مشابهًا لما حدث مع الجزائر؟
ماتزال تبعات ما حصل في نهائي كأس الأمم الإفريقية (كان 2025) بالمغرب، تتواصل، فكما كان متوقعا، هذه الأزمة لن تنتهي قريبا وسيكون لها تداعيات كبرى في الأسابيع والأشهر القادمة.
غضب الجزائرين يغرمهم ثمنا باهضا!
وقررت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) فرض عدة عقوبات على المنتخب الجزائري، على خلفية الأحداث التي رافقت مباراته أمام منتخب نيجيريا في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية التي نُظمت في المغرب.
وأعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبر بيان رسمي، تفاصيل هذه العقوبات التي أصدرتها اللجنة التأديبية بالكاف، والمتعلقة بالأحداث، التي شهدتها مواجهة الجزائر ونيجيريا، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والتي جرت يوم 10 يناير 2026.
وأوضح البيان أن قرارات الكاف شملت عقوبات رياضية مباشرة على لاعبين من المنتخب الوطني، إضافة إلى غرامات مالية ثقيلة فُرضت على الاتحاد الجزائري، بسبب مخالفات رصدت أثناء المباراة وبعد صافرة النهاية.
وجاء رد فعل الاتحاد الجزائري لكرة القدم بالتأكيد أنه باشر إجراءات الطعن القانونية المنصوص عليها في لوائح الكاف، مشددا على عزمه الدفاع عن مصالح الكرة الجزائرية، مع احترام المساطر القانونية والمؤسساتية المعتمدة.
ما العقوبات التي نالتها الجزائر؟
قررت اللجنة التأديبية إيقاف الحارس لوكا زيدان لمباراتين، تُنفذ خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، كما سلطت الكاف عقوبة أشد على المدافع رفيق بلغالي، بإيقافه أربع مباريات، منها مباراتان مع وقف التنفيذ، على أن تُطبق العقوبة كذلك في تصفيات كان 2027.
كما تم تغريم “الفاف” (الاتحاد الجزائري لكرة القدم) 25 ألف دولار بسبب تصرفات غير رياضية صدرت عن بعض اللاعبين والمسؤولين بعد نهاية المباراة، اعتُبرت مسيئة لصورة اللقاء، وذلك استنادًا إلى المادتين 82 و83 من اللوائح التأديبية.
وتتعلق هذه التصرفات باستعمال الشماريخ من طرف الجماهير، ورمي المقذوفات داخل أرضية الملعب، وعدم احترام الإجراءات الأمنية، وتصرفات مهينة تجاه حكام المباراة، تمثلت في رفع أوراق نقدية، وهو ما اعتبرته الكاف سلوكا يمس بنزاهة المنافسة.
هل تتكرر العقوبات مع السنغال؟
في مباراة نهائي الكان، واحتجاجا على احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي بعد العودة لتقنية الفار، دعا مدرب المنتخب السنغالي اللاعبين لمغادرة الملعب، وهو ما نفذوه فورا، لتتوقف المباراة التي شهدتها الرباط مساء الأحد (18 يناير/ كانون الثاني 2025) لمدة 14 دقيقة، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني لإعادة زملائه، مما أنقذ المباراة من إلغاء وشيك، لكنها لم تعفِ السنغال من المساءلة القانونية.
وأعلن أنه يقوم “بمراجعة جميع اللقطات المصورة”، وأنه سيحيل “الملف إلى الهيئات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد كل من ثبتت إدانته”.
تتمثل العقوبات حسب الخبراء في إمكانية إيقاف المدرب، وفرض غرامات مالية ضخمة بسبب تعطيل سير المباراة النهائية والانسحاب من المباراة كما قد تشمل العقوبات حرمان المنتخب السنغالي من الحضور الجماهيري في المسابقات الإفريقية القادمة.
هل يسحب اللقب من السنغال فعلا؟
رغم حالة الغضب التي سادت بسبب واقعة الانسحاب المؤقت لمنتخب السنغال، يؤكد الخبراء القانونيون أن سيناريو سحب اللقب يظل “مستبعدا” من الناحية الفنية والقانونية. فقد انتهت بصافرة النهاية. وطالما لم يتم إلغاء المباراة نهائيا بسبب الانسحاب قبل وقتها المحدد، فإن النتيجة المسجلة تحتسب وصعب أن يتم الطعن فيها بعد إنهاء المباراة ومنح الكأس للفائز، مما يحمي اللقب للمنتخب السنغالي.