هل الشاي الأخضر هو الماتشا؟
فوائد الماتشا
أضرار الماتشا
متى نشرب الماتشا؟
على الرغم من أن مشروب الماتشا يرتبط بشكل وثيق بالثقافة اليابانية وطقوس احتفالات الشاي المعروفة لدى اليابانيين، إلا أن أصوله الحقيقية تعود إلى الصين القديمة.
وقد انتقلت الماتشا إلى اليابان في القرن الثاني عشر الميلادي على يد مجموعة من الرهبان البوذيين، الذين استخدموها كوسيلة مساعدة لتعزيز التركيز أثناء التأمل. وبمرور الوقت، أصبح الماتشا جزءا لا يتجزأ من التقاليد اليابانية المتعلقة بالشاي، واكتسب أهمية خاصة في دول عديدة بعد ذلك.
وفي التقرير التالي، نستعرض معكم أهم المعلومات والحقائق عن الماتشا، باعتبارا أصبحت الآن أكثر انتشارا في العديد من الدول حول العالم. لذلك، من المهم أن نتعرف على الفرق بينها وبين الشاي الأخضر، وكذلك فوائدها وحتى أضرارها. بالإضافة إلى الكيمة المناسبة التي ينصح الباحثون بتناولها من هذه المشروبات، حتى لا تتسبب في مشاكل صحية.
هل الشاي الأخضر هو نفسه الماتشا؟
يعتبر الماتشا، الذي يتميز بلونه الأخضر وتاريخه الذي يمتد لقرون، من الأطعمة المشهورة بفوائدها الصحية العديدة. ولكن ما هي السمات التي تميزه عن الشاي الأخضر التقليدي، أو حتى عن مشروب القهوة الصباحي المعتاد؟
ينحدر الماتشا، تماما مثل الشاي الأخضر والأسود، من نفس المصدر النباتي وهو نبتة الكاميليا الصينية. يكمن الفارق الجوهري بينها في الأسلوب المتبع في زراعة النبتة وعملية تحضير أوراقها.
هذه الطريقة الزراعية الفريدة تحدث تغييرات في التركيب الكيميائي للنبتة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة مركبات معينة فيها، مثل مادة الكلوروفيل التي تمنحه لونه الأخضر الزمردي المميز، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية التي تساهم في نكهته الخاصة.
بعد الحصاد، يتم تجفيف الأوراق ثم طحنها بدقة فائقة لتتحول إلى مسحوق ناعم، وهذا ما يفسر تسميته بـ “الماتشا”، والتي تعني حرفيا في اللغة اليابانية “الشاي المطحون”.
فوائد الماتشا
من الناحية الصحية، يوفر الماتشا العديد من المزايا المشابهة لتلك التي يقدمها الشاي الأخضر، ويرجع الفضل في ذلك إلى غناه بمركبات البوليفينولات، ومن أبرزها مجموعة الفلافونويدات المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة. وفي السطور التالية، نستعرض معكم ما هي فوائد الماتشا؟
تعزيز الطاقة والتركيز
تحتوي الماتشا على نسبة عالية من مركب يحمل اسم الثيانين، وهو حمض أميني يعمل مع الكافيين الموجود فيها ليمنح الشخص طاقة وتركيزا دون الشعور بالتوتر.
تعتبر الماتشا مصدرا لمضادات الأكسدة. لذلك، تحارب الجذور الحرة في الجسم، مما يساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.
دعم صحة القلب
تشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك الماتشا، وكذلك الشاي الأخضر، يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار وضغط الدم، مما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية.
تعزيز وظائف الدماغ
يمكن أن تساهم الماتشا في تعزيز الذاكرة والوظائف الإدراكية الأخرى. يرجع ذلك إلى محتواها الغني بالثيانين ومضادات الأكسدة.
فوائد شاي الماتشا للتنحيف
يعتقد بعض الباحثين أن مركبات الكاتيكين في الماتشا يمكن أن تساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي وحرق الدهون. يمكن أن يكون هذا مفيدا في إدارة الوزن.
تهدئة الأعصاب
يعمل مركب الثيانين الموجود في الماتشا على زيادة موجات ألفا في الدماغ، والتي تساعد على الاسترخاء، وبالتالي تقليل التوتر والقلق.
دعم صحة الجهاز المناعي
يمكن أن تساهم الماتشا في تعزيز جهاز المناعة، بفضل محتواها العالي من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. بالإضافة إلى حماية الجسم من الأمراض.
نظرا لأن أوراق الماتشا يتم استهلاكها كاملة بعد طحنها، فإن ذلك قد يعني الحصول على تركيز أعلى من هذه المركبات المفيدة مقارنة بالشاي الأخضر الذي يتم نقعه. ومع ذلك، يمكن أن يتسبب تناول الماتشا بكميات كبيرة في حدوث أضرار. وفي السطور التالية، نستعرض معكم أضرار الماتشا.
محتوى الكافيين
تحتوي الماتشا على نسبة من الكافيين أعلى من الشاي الأخضر العادي. وعلى الرغم من أنها نسبة أكثر اعتدالا واستدامة من القهوة، إلا أن الإفراط في تناولها يمكن أن يؤدي إلى الأرق، والعصبية. بالإضافة إلى زيادة ضربات القلب، ومشاكل في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص الحساسين للكافيين.