تقف القيادة المركزية الأمريكية أمام استحقاق عسكري وُصف بـ”العملية الجراحية المعقدة”، ففي حال اتخاذ القرار بفتح مضيق هرمز، ستجد واشنطن نفسها مضطرة لإدارة مواجهة تقنية وميدانية في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاما بالتهديدات.
وتأتي هذه التحركات وسط ضبابية تحيط بالإجراءات العسكرية الإيرانية، مما يجعل المهمة تبدأ من مربع الاستخبارات لرصد منصات الصواريخ والزوارق السريعة، وصولا إلى التحدي الأكبر وهو الألغام البحرية، وفق تقرير بثته الجزيرة لشيماء بوعلام.
وبدأت إرهاصات التنفيذ الفعلي لإستراتيجية “الممرات الآمنة مع إعلان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تحريك المدمرتين “فرانك بيترسون” و”مايكل ميرفي” نحو المضيق لفرض منطقة عزل بحري.
ووفقا لتقارير القيادة المركزية، لن تسعى واشنطن لتطهير المضيق بالكامل في المرحلة الأولى، وإنما ستعتمد إستراتيجية “تطهير الممرات” عبر إنشاء مسار آمن بعرض محدد تحت حماية جوية مكثفة، مخصصة للتصدي لتهديدات الزوارق السريعة.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا، وتسبَّب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
السلاح الخفي
ويتمثل التحدي الأعمق في “الحرب تحت الماء”، حيث تمتلك طهران حتى مارس/آذار 2026 نحو 6000 لغم بحري متنوع، تشمل:
- الألغام العائمة والمنجرفة: التي تنفجر عند التلامس.
- الألغام القاعية والصاعدة: المثبتة في القاع والمزودة بصواعق مغناطيسية.
- الألغام الطوربيدية والذاتية الدفن: وهي الأكثر تطورا وصعوبة في الاكتشاف.
وعلى الرغم من إعلان واشنطن تدمير معظم السفن الحربية الإيرانية، فإن قدرة طهران على نشر هذه الألغام بسرعة عبر مئات الزوارق السريعة تظل قائمة.
ولمواجهة هذا الخطر، تبرز كاسحات الألغام كأداة لا بديل عنها، وهي سفن صُممت بهياكل غير معدنية وبصمة مغناطيسية وصوتية منخفضة لتفادي التفجير.
المصدر: الجزيرة
