في جلسته الأخيرة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون مرفوع من وزير المال ياسين جابر، يقضي بفتح اعتمادات مالية جديدة في موازنة 2026 بقيمة 56,500 مليار ليرة (631 مليون دولار) بهدف تسديد «تعويضات مؤقتة» وتعديل التعويضات العائلية

في جلسته الأخيرة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون مرفوع من وزير المال ياسين جابر، يقضي بفتح اعتمادات مالية جديدة في موازنة 2026 بقيمة 56,500 مليار ليرة (631 مليون دولار) بهدف تسديد «تعويضات مؤقتة» وتعديل التعويضات العائلية، للعاملين في القطاع العام، بالإضافة إلى زيادة المنح المدرسية للعسكريين المتقاعدين.

هذه الخطوة ترفع عن الحكومة ضغوط تسديد الرواتب الستة للقطاع العام وترميها مؤجلة إلى حضن مجلس النواب الذي يصبح ملزماً بأن يحلّ محل الحكومة في التفاوض مع موظفي الإدارة والأساتذة والعسكريين، وفي دراسة التوازن المالي المتعلق بالنفقات والإيرادات، وهذا ما سيدفعه إلى تضمين جدول أعماله مشروعين متوازيين: زيادة ضريبة القيمة المضافة بـ1% مقابل فتح الاعتمادات الجديدة لمنح العاملين في القطاع العام حقوقاً مبتورة تسمّى تعويضاً مؤقتاً. الحقوق الأصيلة سيكون ثمنها أكبر بكثير.

بحسب المعلومات، أتى هذا القرار في سياق الضغوط التي مارستها قيادة الجيش وروابط الإداريين والأساتذة وسائر العاملين في القطاع العام على وزير المال ياسين جابر. فهؤلاء يطالبون بتسديد ما وعدوا به: ستة رواتب أساس إضافية، زيادة التعويضات العائلية، تعديل التعويضات المدرسية المدفوعة للعسكريين المتقاعدين لتصبح موازية لتلك المدفوعة من تعاونية موظفي الدولة، أي 1300 دولار عن كل منحة مدرسية.

وقد تزايدت هذه الضغوط بعدما صرّح وزير المال ياسين جابر، بأنه لن يكرّر الأخطاء السابقة، وبأنه سيدفع لاحقاً وليس الآن. فلجأ إلى ورقة مؤجّلة تتمثّل في إقرار وإحالة مشروع قانون يفتح اعتمادات إضافية في موازنة 2026 لتغطية الأكلاف المتعلقة بالرواتب والتعويضات. لكن لماذا ظهرت الآن «ورقة التأجيل» هذه؟ فمن اللافت أن مجلس الوزراء لم يقرّ في جلسة 16 شباط الماضية، أو في الجلسة التي تلتها، مشروع القانون لفتح الاعتمادات، إلا إن كان الهدف المماطلة. وهو الهدف نفسه من الخطوة الحالية التي صار لها مبرّر أقوى لدى جابر يتعلق بحصول تراجع في الإيرادات بنسبة 40% في شهر آذار الماضي رغم جمع مبلغ 35 مليون دولار من ضريبة البنزين.

محمد وهبة-الأخبار اللبنانية

شاركها.