في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى القمة المنعقدة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، تبدو الحرب في إيران، وأزمة التجارة العالمية، ومستقبل تايوان، عناصر مترابطة في مشهد جيوسياسي أكثر تعقيدا من مجرد مفاوضات ثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقد حظيت الزيارة، بطبيعة الحال، باهتمام كبير من الصحافة الأمريكية، ونوجز في هذا التقرير ما ورد من قراءات للقمة التي انطلقت في وقت سابق من اليوم الخميس:
وتناولت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) هذا الحدث في تقرير لمراسلتها في تايوان، ليلي كو، ومقال تحليلي للباحث الأمريكي جوليان غيرتز، المتخصص في الشأن الصيني بجامعة كولومبيا.
ففي تقريرها، ذكرت الصحيفة أن القيادة الصينية تدخل هذه القمة بذهنية الواثق الذي يمتلك أوراق ضغط لم تكن متاحة له من قبل.
الصين باتت لاعبا يصعب تجاوزه في أي ترتيبات تتعلق بإنهاء الأزمة أو حماية الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من وارداتها النفطية
حرب إيران في صالح الصين
وترى ليلي كو أن القمة تأتي في وقت تشعر فيه الصين بأن الظروف الدولية باتت أكثر ملاءمة لها، خصوصا بعد انشغال الولايات المتحدة بالحرب في إيران وما ترتب عليها من استنزاف عسكري وارتفاع في أسعار الطاقة وتراجع في شعبية ترمب داخليا.
ووفقا للصحيفة، فإن العلاقة بين الصين والولايات المتحدة لم تعد مجرد نزاع تجاري على الرسوم الجمركية، بل تحولت إلى مشهد معقد تتداخل فيه نيران الحرب المستعرة في إيران، وأزمة الطاقة العالمية، والمصير القلق لجزيرة تايوان.
وقالت المراسلة في تقريرها إن ما يجري في بكين اليوم هو اختبار لإدارة التنافس الوجودي بين قوة مهيمنة تسعى للحفاظ على تفوقها رغم الجراح الاقتصادية، وقوة صاعدة ترى في أزمات خصمها فرصة تاريخية لتحقيق “النصر النهائي”.
