الدخان يتصاعد في جنوب لبنان جراء غارة جوية،

بيروت/القدس أول يونيو حزيران (رويترز) – أعلن لبنان وقف إطلاق نار جزئيا بين حزب الله وإسرائيل، في خطوة تعد خفضا محدودا للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من مركبات عسكرية في لبنان، كما يظهر من الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في الأول من يونيو حزيران 2026. تصوير: أمير كوهين – رويترز© Thomson Reuters

وأفادت السفارة اللبنانية في واشنطن بأن الاتفاق، الذي لا ينهي النزاع في لبنان، ينص على امتناع إسرائيل عن شن غارات على بيروت وضاحيتها الجنوبية الخاضعة لسيطرة حزب الله، بينما توقف الجماعة، المدعومة من إيران، هجماتها على إسرائيل.

واستمرت الأعمال القتالية في جنوب لبنان، الذي اجتاحته إسرائيل في مارس آذار، مساء الاثنين. وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء أنه اعترض مقذوفين عبرا من لبنان إلى شمال إسرائيل، وأنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان أول من أعلن عن الاتفاق، أن حزب الله تعهد عبر وسطاء بعدم مهاجمة إسرائيل. ولم يسبق لأي رئيس أمريكي أن تحدث مع حزب الله بوساطة أو من دونها. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة اللبنانية منظمة إرهابية.

الدخان يتصاعد في أعقاب غارة إسرائيلية شمال نهر الليطاني في زبدين بلبنان يوم 31 مايو أيار 2026، في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من مقطع مصور قام الجيش الإسرائيلي بتوزيعه وحصلت عليه رويترز من طرف ثالث. الصورة غير واضحة من المصدر. ملاحظات التحقق : أكّدت رويترز أن الموقع هو زبدين، لبنان من خلال المباني وتخطيط الطرق والغطاء النباتي، وهو ما يتطابق مع صور الأقمار الصناعية للمنطقة. لم يكن بالإمكان التحقق من التاريخ الدقيق لتصوير الفيديو، لكن لم يتم العثور على نسخة أقدم من الفيديو منشورة على الإنترنت قبل الأول من يونيو.© Thomson Reuters

وقال ترامب أيضا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على سحب أي قوات تستعد لمهاجمة لبنان.

وبعد إعلان ترامب، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث تتقدم قواتها البرية نحو نهر الزهراني، في أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشير بإصبعه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة يوم 27 مايو أيار 2026. تصوير: إيفان فوتشي – رويترز© Thomson Reuters

وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن الجماعة ستدعم وقفا كاملا لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان كخطوة تمهيدية لانسحاب القوات الإسرائيلية. ولم يوضح ما إذا كانت الجماعة ستوقف غاراتها على الأراضي الإسرائيلية.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى مقر مؤتمر صحفي في السفارة الإيرانية بنيودلهي في الهند يوم 15 مايو أيار 2026. تصوير: عدنان عبيدي – رويترز© Thomson Reuters

وأعلن لبنان أنه سيسعى إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار خلال محادثاته مع إسرائيل في واشنطن غدا الأربعاء.

وقد يمهد ذلك الطريق أمام جهود متجددة لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا يزال يعتريها الجمود منذ أسابيع في ظل وقف هش لإطلاق النار، مع عجز المفاوضين عن الاتفاق على إطار مبدئي لمحادثات السلام.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار في إطار الصراع الأوسع مع إيران، وتسير بالتوازي معه منذ ذلك الحين.

وأصرت إيران على وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان كشرط لأي اتفاق لإنهاء الحرب، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الصراعين منفصلان.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان “وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة هو وقف إطلاق نار لا لبس فيه على جميع الجبهات، ومنها لبنان”.

* إيران تهدد بوقف المحادثات

ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أمس أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وقد تنهي وقف إطلاق النار الذي صمد إلى حد بعيد منذ أوائل أبريل نيسان، مرجعة ذلك إلى الحرب في لبنان.

  • رجل يحمل علمًا إيرانيًا أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومضيق هرمز، في أحد شوارع طهران بإيران يوم 30 مايو أيار 2026. صورة من وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) حصلت عليها رويترز من طرف ثالث© Thomson Reuters

ولم يصدر أي تأكيد مباشر لهذه التقارير من مسؤولين إيرانيين، وقال ترامب لمراسل شبكة إن.بي.سي إنه لم يتلق من إيران ما يفيد بتعليق المحادثات غير المباشرة.

وذكر في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) أمس أن محادثات السلام “بدأت تصبح مملة للغاية” وأنه لا يكترث إن انتهت.

  • وأضاف ترامب “لا يهمني الأمر بتاتا، لا أبالي على الإطلاق”.

ومنذ منتصف مارس آذار، كرر ترامب الحديث عن قرب توقيع اتفاق سلام مع إيران، لكنه لم يفعل ذلك بعد. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، تبادلت إيران والولايات المتحدة الضربات مرات عدة خلال الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، هدد إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني  بتوسيع حصار مضيق هرمز ليشمل مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي آخر عند مدخل البحر الأحمر.

وفرضت إيران بالفعل حصارا على حركة الملاحة البحرية في الخليج، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

وارتفعت أسعار النفط أربعة بالمئة أمس نتيجة تصاعد التوتر.

شاركها.