أفادت تقارير استخباراتية أمريكية بوجود تحذيرات جادة من عمليات تجسس تنفذها الاستخبارات الإسرائيلية ضد المفاوضين الأمريكيين المعنيين بمحادثات إيران، وذلك وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين تحدثوا لصحيفة نيويورك تايمز.
أبرز الشخصيات المستهدفة وثغرات الاتصال
أشارت التقارير إلى مخاوف حقيقية من تكثيف إسرائيل جهود التنصت على كبار المسؤولين والمفاوضين الأمريكيين، وجاء في مقدمة الشخصيات المستهدفة المبعوث الأمريكي الخاص وكبير مفاوضي الرئيس ترامب ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى وكيل وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون» لشؤون السياسات إلبريدج كولبي، وأحد نوابه الرئيسيين مايكل بي ديمينو.
حوادث سابقة وأدلة التنصت
تأتي هذه التحذيرات مدعومة بتقرير لوكالة الاستخبارات الدفاعية ومكاتب استخبارات عسكرية رصد حوادث تزايدت منذ أواخر عام 2024، بالتزامن مع ضغط إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن للحد من هجمات غزة، واستمرت حتى عام 2025 أثناء دراسة إدارة ترامب خيارات مهاجمة إيران.
مقارنة التهديد مع الحلفاء والخصوم
أكد مسؤولون أمريكيون أن التحذير الحالي يُصنف مستوى تهديد الاستخبارات المضادة تجاه إسرائيل بأنه أعلى من أي حليف آخر للولايات المتحدة، بل وأعلى من بعض الدول المعادية. وأشار المسؤولون إلى أن كوريا الجنوبية هي الحليف الوحيد الذي يقترب من هذا المستوى، حيث تُصنف أنشطتها في بعض الحالات بأنها عالية، مقارنة بالوضع الحرج الحالي لإسرائيل. ورغم ذلك، وصف أحد كبار المسؤولين هذه الأنشطة المكثفة لجمع المعلومات خلال فترة ولاية ترامب الثانية بأنها غير مفاجئة، نظراً لأن إسرائيل انخرطت منذ فترة طويلة في عمليات جمع معلومات استخباراتية ضد أعدائها وحلفائها على حد سواء كما تفعل واشنطن.
التأثير في التعاون العسكري والتنسيق في الحرب
يأتي هذا التوتر المتصاعد في وقت حساس يتسم بتنسيق عسكري وثيق وغير مسبوق بين البلدين ضد إيران، حيث يعمل ضباط الجيش الإسرائيلي جنباً إلى جنب مع نظرائهم الأمريكيين في القيادة المركزية الأمريكية ويتبادلون كميات هائلة من المعلومات التكتيكية والعملياتية.
تباين الرؤى السياسية وردود الأفعال الرسمية
يعكس التجسس تباعداً في الأهداف السياسية، فبينما يسعى الرئيس ترامب إلى إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، يهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيادة إضعاف حكومة إيران وقدراتها والتصعيد ضد حزب الله في لبنان.
