تعكس الخلافات داخل الحزب الجمهوري حجم الانقسام الذي أثارته الحرب مع إيران قبل الانتخابات المقبلة التي ستحدّد السيطرة على الكونغرس.
تعكس الخلافات داخل الحزب الجمهوري حجم الانقسام الذي أثارته الحرب مع إيران قبل الانتخابات المقبلة التي ستحدّد السيطرة على الكونغرس.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز/إبسوس” أن واحداً فقط من كل 4 أميركيين يرى أن الحرب كانت ضرورية، فيما تراجع معدّل التأييد لترامب إلى أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وكان مجلس الشيوخ قد صوّت الثلاثاء لمصلحة قرار يطالب بإنهاء الحرب، في خطوة رمزية حملت انتقاداً مباشراً للرئيس الأميركي، قبل أن يتراجع المجلس عن ذلك في التصويت اللاحق.
وبعد النتيجة الجديدة، أعلنت الإدارة الأميركية طلب تمويل إضافي بقيمة 70 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب، يضاف إلى ميزانية الدفاع البالغة 867 مليار دولار.
وفي منشور عبر منصّة “إكس”، شكر السناتور بيل كاسيدي نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف على الإحاطة التي تلقّاها بشأن الملف الإيراني.
وقال: “أقدّر الدعوة السريعة إلى البيت الأبيض لمعالجة الكثير من مخاوفي”، في إشارة إلى الأسباب التي دفعته لتغيير موقفه في التصويت.
خلافات…
ورغم التوصّل إلى اتّفاق أولي بين واشنطن وطهران، لا تزال بنود عدّة موضع جدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ويتضمّن الاتّفاق تخفيفاً للعقوبات المفروضة على إيران، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب ترتيبات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأدّى الاتفاق إلى استئناف حركة الملاحة عبر المضيق وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، ما انعكس انخفاضاً في أسعار النفط العالمية.
لكن ملفّات مثل آليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، والسيطرة على مضيق هرمز، ومستقبل العقوبات، لا تزال محل خلاف، على أن تُناقش خلال مفاوضات تمتد 60 يوماً.
شكوك إقليمية
وأثار الاتّفاق تحفّظات لدى عدد من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، الذين يرون أنّه يمنح طهران حوافز مالية كبيرة بدون معالجة ملفّات أساسية مثل برنامج الصواريخ الباليستية.
وتثير إمكانية فرض إيران رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز بعد انتهاء الترتيبات الحالية قلقاً لدى واشنطن ودول الخليج.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بلاده “لن تقوم بأي خطوة من شأنها تقويض أمن حلفائها القدامى في المنطقة”.
