وسائل إعلام إسرائيلية: مسؤولون كبار أكدوا رصد ومصادرة عشرات الطائرات المسيّرة مؤخراً في المنطقة كإجراء احترازي
نشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” تقريراً كشفت فيه أن الجيش الاسرائيلي يواجه جهودا
إيرانية حثيثة لتصعيد الأوضاع عبر نقل تكنولوجيا المسيّرات المفخخة التي تلحق أضراراً جسيمة بقواته في لبنان إلى ساحة الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين كباراً أكدوا رصد ومصادرة عشرات الطائرات المسيّرة مؤخراً في المنطقة كإجراء احترازي، رغم إعلان مصادر أمنية إسرائيلية أن الفرضية السائدة تشير إلى عدم وجود مسيّرات مفخخة نشطة بصفة عملية حتى الآن.
وفي السياق ذاته، حذرت رئيسة المجلس الإقليمي لجنوب “هشارون”، أوشرات غاني غونين، من خطورة هذا التهديد المؤكد الذي لم يعد مستقبليًا بل أصبح واقعًا ملموسًا، مشيرة إلى أن وصول أي مسيّرة تعبر الحدود إلى عمق المدن المركزية الاسرائيلية مثل “تل أبيب” لن يستغرق سوى ست دقائق.
وأكدت غونين أنها على اتصال دائم مع قائد القيادة الوسطى في الجيش الاسرائيلي اللواء آفي بلوت لمناقشة خطر المسيّرات، معتبرة مستوطنات خط التماس الـ 31 “نقطة ضعف”، ومطالبة الجيش بتزويد المستوطنات بوسائل الدفاع الإلكتروني والمراقبة وأجهزة الرادار لعدم وجود حلول مدنية بديلة.
كما أثيرت القضية ذاتها في محادثات جرت مؤخرًا بين كبار مسؤولي المستوطنين وقائد فرقة الضفة الغربية بالجيش العميد كوبي هيلر.
وفي إطار المساعي القانونية والمالية لمواجهة الأزمة، أعلنت رئيسة المجلس عن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا ضد “الدولة” لمطالبتها بتقديم ميزانية دفاعية تقدر بـ 50 مليون شيكل، بهدف تشكيل قوة مهام خاصة وشراء معدات الحماية اللازمة لتهدئة روع المستوطنين الحاضر لديهم الخوف بشكل دائم، وهو ما أكده “يوفال”، أحد سكان مستوطنة “إيال”، لافتًا إلى أن ما يحدث في لبنان يثير قلقهم المباشر بعد سماع أنباء العثور على مسيّرات بالضفة.
من جانبه، أوضح رئيس ديوان المجلس الاستيطاني يؤآف سابان، أن “ضباط الأمن في مستوطنات خط التماس ناقشوا مؤخراً كيفية التصدي لهذه الأسلحة كهيئات مدنية، مؤكداً أن خطر المسيّرات قائم في القطاع بأكمله والجيش ينشر أسبوعياً إحصائيات مصادرتها”.
وحذر سابان من أن “التهديد مباشر ويقوض الأمن اليومي، مشيراً إلى أن أي طائرة مسيّرة عادية، حتى وإن كانت دون ألياف ضوئية، قادرة على إسقاط قنبلة يدوية فوق روضة أطفال، مما يتطلب ميزانيات عاجلة لأنظمة المراقبة لمتابعة الخط الحدودي بأكمله وسرعة تعلم هائلة للاستعداد الفوري”.
