Adc erfgt5her
3أشار التجمع إلى أنّ «المال العام يجب أن يُدار وفق القانون والعدالة والأولويات الوطنية، لا وفق الانتقائية أو الاستنسابية».
استنكر «تجمع روابط القطاع العام» (العسكريين والمدنيين) إقرار مجلس الوزراء مرسوم تقسيط المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، معلناً الإضراب العام اعتباراً من يوم الإثنين المقبل.
واعتبر التجمع، في بيانٍ، أنّ هذه الخطوة تشكل مخالفة واضحة لما انتهى إليه رأي مجلس شورى الدولة، الذي أكد أن القانون لا يجيز تقسيط هذه المستحقات، ورأى وجوب حذف المادة المتعلقة بالتقسيط واعتماد دفعها دفعة واحدة.
ورأى التجمع أنّ «هذا المرسوم يشكل، برأينا، تجاوزاً خطيراً للأصول القانونية ومبدأ المشروعية، واستخفافاً بدور مجلس شورى الدولة، كما يطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام السلطة التنفيذية للقوانين التي أقرها مجلس النواب، ولا سيما القانون رقم 44/2026 الذي أقر الاعتمادات اللازمة لتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين».
ورفض «السياسة التي يتبعها وزير المال، القائمة على التهويل والتذرع بعدم توافر الأموال كلما تعلق الأمر بحقوق الموظفين والهيئات التعليمية والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين وسائر أصحاب الدخل المحدود، في حين تظهر قدرة الدولة على تأمين الأموال لفئات وجهات أخرى».
واعتبر التجمع أنّ «وزير المال يتخذ منحى واضحاً في الالتفاف على حقوقنا وعلى مسار تحسين الرواتب الذي أقره مجلس الوزراء بتاريخ 16/2/2026، والقاضي بتحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين تدريجيًا، وصولاً إلى ما يقارب 50% من قيمتها الفعلية قياساً إلى عام 2019، اعتباراً من 1/1/2027، أي ما يعادل نحو ثلاثين ضعفاً لما كانت عليه الرواتب آنذاك».
وأضاف البيان أنّ «تقسيط المفعول الرجعي والتهرب من دفع المستحقات كاملة يشكلان محاولة لضرب هذا المسار والالتفاف على القرار الذي أقر تحسين أوضاعنا المعيشية».
وأشار التجمع إلى أنّ «المال العام يجب أن يُدار وفق القانون والعدالة والأولويات الوطنية، لا وفق الانتقائية أو الاستنسابية. وحقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة من أحد، ولا يجوز تحويلها أداةً للضغط أو المساومة أو التأخير، كما لا يجوز تقسيطها بقرار إداري عندما لا يجيز القانون ذلك».
وحمّل «مجلس الوزراء، ولا سيما وزير المال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار»، داعياً إلى «التراجع الفوري عن المرسوم، والالتزام بأحكام القانون رقم 44/2026، واحترام رأي مجلس شورى الدولة، واعتماد دفع كامل المستحقات الناتجة عن المفعول الرجعي دفعة واحدة».
وفي إطار خطواته التصعيدية، أعلن التجمع «إضراباً عاماً اعتباراً من صباح الإثنين 10 الحالي، على أن يليه تصعيد تدريجي من خلال التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن المرسوم وتصحيح المخالفة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني».
وحمّل التجمع الحكومة مجتمعةً «كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو نتائج قد تنتج عن هذا التحرك، باعتبار أنّ هذا التصعيد جاء نتيجة مباشرة لقرارها بتقسيط المستحقات، وعدم استجابتها للمطالب المحقة والقانونية لأصحاب الحقوق».
كما دعا «جميع العسكريين والمدنيين والمتقاعدين والهيئات التعليمية والمتعاقدين وسائر أصحاب الحقوق وأصحاب الدخل المحدود إلى الالتفاف حول هذا التحرك والمشاركة الفاعلة فيه، دفاعًا عن حقوقهم ورفضًا لسياسة التسويف والتقسيط والانتقائية في التعامل مع حقوقهم».
وختم التجمع بيانه بالتأكيد أنّ هذه المعركة «ليست معركة مالية فحسب، بل معركة دفاع عن سيادة القانون، وعن كرامة الموظف والعسكري والمتقاعد والمعلم والمتعاقد وكل صاحب حق. الحقوق التي أقرها القانون لا تُجزّأ، ولا تُقسّط بمراسيم مخالفة، ولا تُخضع للتهويل أو المساومة».
