جدّدت كتلة الوفاء للمقاومة دعوتها السلطة اللبنانية إلى وقف التفاوض مع العدو الإسرائيلي ووقف «مسيرة التنازلات التي لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً».

جدّدت كتلة الوفاء للمقاومة دعوتها السلطة اللبنانية إلى وقف التفاوض مع العدو الإسرائيلي ووقف «مسيرة التنازلات التي لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً».

وأعربت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها اليوم، عن استهجانها الشديد «استمرار السلطة في انتهاج سياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذل مع العدو الصهيوني الذي يمعن قتلاً وقصفاً وتجريفاً وتدميراً، فيما تتابع جلساتها مع ممثلي العدو في روما غير آبهةٍ بكل الخروقات والانتهاكات الجسيمة وعدم التزام العدو بأي من موجبات وقف إطلاق النار».

أضاف البيان: «يبدو أن السلطة قد عقدت العزم على اعتماد سياسة التسامح وحسن النية مع العدو رغم كل إجرامه المفتوح بحق البشر والحجر، وما تهديده لأهل المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلا دليلاً إضافياً على بؤس خيارات السلطة وعقمها الواضح. وهو ما أكدته أيضاً التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي الذي دعا إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما، الأمر الذي يكشف بوضوح أهداف الخطة الإسرائيلية في المماطلة والتسويف».

وجدّدت الكتلة دعوتها السلطة إلى «حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو لوقف مسيرة التنازلات التي لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً، ولم تجلب للبنان واللبنانيين إلا المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة».

لاتخاذ إجراءات قانونية بحق الصحناوي

وأشارت «الوفاء للمقاومة» إلى «مشهد الخزي والعار والخيانة للبنان واللبنانيين الذي جسده لقاء المتفاخر بصهيونيته المدعو أنطون الصحناوي برئيس وزراء العدو وزوجته، في اجتماع بالغ الاستفزاز لكل لبناني شريف ومواطن حرّ في ظل تصاعد الإجرام الصهيوني ضدّ لبنان على كل المستويات»، لافتة إلى أنها «لم تفاجأ أبداً بمستوى حقارة وخيانة ونذالة الصحناوي بعد أن ولغ سابقاً بعيداً في خيانة اللبنانيين بشراكته في سرقة أموال المودعين والتبرع ببعضها لكيان العدو، ولكن المفاجأة أن لا يكون رد فعل السلطات اللبنانية متناسباً مع فظاعة جرمه المتمثل بالخيانة العظمى للوطن وأهله».

وطالبت السلطة بـ«الجدية واتخاذ الإجراءات القانونية الكاملة والكافية» بحق الصحناوي، «صوناً لدماء اللبنانيين وحقوقهم حتى لا تكون شريكة مرة جديدة ومن زاوية جديدة بتضييع حقوقهم والتفريط بحقوق الوطن أيضاً».

وتوقفت الكتلة أمام «تفاقم مظاهر التردي الاقتصادي وتفشي مظاهر الفساد وتعاظم منطق السمسرات والصفقات، وسياسة المحاصصة وتقاسم الجبنة من جانب أركان السلطة، سيما لجهة التعيينات والترقيات والمشاريع الوهمية وغير المجدية»، محذرة، في هذا المجال، من أن استمرار السلطة في هذه السياسة «سيفضي حتماً إلى تسارع التدهور في الأوضاع وصولاً إلى الانهيار الاقتصادي، ما سيرتب آثاراً كارثية على الأوضاع الاجتماعية والوضع المعيشي للناس، وخصوصاً الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود».

لمراجعة شاملة للسياسة المالية والضريبية

ودعت السلطة إلى «مراجعة شاملة عميقة ودقيقة لسياساتها المالية والضريبية واتخاذ الاجراءات السريعة والناجعة التي يمكن أن تعالج الأزمة وتخفف من معاناة الناس من خلال سياسة إنفاق متوازنة ورشيدة».

وجدّدت كتلة الوفاء للمقاومة إدانتها استمرار العدوان الأميركي ضدّ إيران والتهديد بتصعيد وتوسعة الحرب ضدها من جانب الإدارة الأميركية، ورأت أن سياسات واشنطن «العدوانية المفتوحة لن تستطيع أن تثني الجمهورية الإسلامية عن التمسك بحقوقها وحقوق شعبها الثابتة في السيادة والاستقلال والتطور العلمي والتكنولوجي النووي بما يخدم ازدهار إيران وتقدم ورفاه شعبها».

وعبرت أيضاً عن إدانتها الشديدة «للعدوان الصهيوني المستمر والمتصاعد ضدّ قطاع غزة والضفة الغربية والتنكيل الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال ضدّ أهلنا من أبناء الشعب الفلسطيني»، ورأت «في الصمود الهائل للفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم وثباتهم في أرضهم دليل قاطع على أن هذا الشعب العظيم الصابر والمحتسب سيستطيع بصبره وثباته أن يكسر حلقة الإرهاب الصهيوني ويصنع فجراً جديداً لفلسطين مهما غلت التضحيات وطال الزمن».

شاركها.