أكد النائب أشرف ريفي، خلال استقباله وفودًا شعبية في مكتبه في طرابلس، أن المدينة وأهلها، مع اقتراب الذكرى السنوية لتفجيري مسجدي التقوى والسلام، لم ينسوا الجرائم التي استهدفت أمنها وأهلها، مشددًا على أن «المجرمين الفارين من وجه العدالة، لن يفلتو من المحاسبة، وسنبقى نلاحقهم حتى ينالوا عقابهم».

وتطرق ريفي إلى ما صدر عن أحد مسؤولي النظام السوري السابق المدعو رامي مخلوف من تهديدات وتهويلات تتحدث عن «مذبحة» في طرابلس تستهدف أهلنا العلويين في جبل محسن، معتبرًا أن «هذا الكلام خطير ومرفوض، ولا يمكن التعامل معه كتصريح عابر».

وقال: «أقول لأهلنا العلويين في جبل محسن: اطمئنوا. أنتم أهلنا، وكرامتكم وأمنكم من كرامة طرابلس وأمنها، ولن نسمح لأحد بأن يحوّلكم إلى وقود لفتنة جديدة».

وأضاف: «لقد عاشت طرابلس، على مدى تاريخها، سنّة وعلويين ومسلمين ومسيحيين، جيرانًا وأهلًا وشركاء. وما شهدته المدينة من جولات اقتتال لم يكن نتيجة خلاف بين أهلها، بل نتيجة مشاريع سياسية وأمنية حاولت استخدام الطوائف لضرب بعضها ببعض، ولا سيما في زمن النظام الأسدي وتحالفه مع المشروع الإيراني».

وأكد أن «ذلك الزمن انتهى، ولن نسمح لأحد بإحيائه»، مشيرًا إلى أنه «لن نكتفي بالرد السياسي والإعلامي على هذه التهديدات، بل سأباشر اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق كل من يهدد أهل طرابلس أو يحرض على الفتنة والاقتتال الطائفي، ليكون القانون هو الرد، ولتكون هذه الخطوة رسالة واضحة إلى كل من يعتقد أن بإمكانه العبث بأمن المدينة وعيشها المشترك من خارج لبنان».

وشدد ريفي على أن «لا حماية لطائفة على حساب أخرى، ولا ثأر جماعيًا ولا مسؤولية جماعية. المسؤولية فردية، والدولة والقانون فوق الجميع».

وختم بالقول: «طرابلس ليست ساحة مستباحة لمخلفات الأنظمة، ولن تكون صندوق بريد لصراعات الآخرين. من يريد إشعال الفتنة في طرابلس، سيجد طرابلس كلها في مواجهته، ومن يريد حماية أهلها، سنكون معه».

وأكد أن «أهلنا العلويين في جبل محسن ليسوا هدفًا، بل هم أهل طرابلس، ومن يتعرض لهم بالتحريض والتهديد إنما يتعرض لطرابلس كلها ولعيشها الواحد».

شاركها.