ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة، اليوم الثلاثاء، بعدما أدت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية إلى توقف خط أنابيب شرق-غرب عن العمل، مما أثار مخاوف من أن يستغرق إصلاح الأضرار ​التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة ومسارات النقل وقتاً أطول.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.5 دولار بما يعادل 2.37 بالمئة إلى 108.18 دولار للبرميل ‌بحلول الساعة 08:13 بتوقيت غرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.46 دولار أو 2.43 بالمئة إلى 103.85 دولار للبرميل.

وتزايدت المخاوف بشأن إمدادات النفط بعد أن شنت حركة «أنصار الله» في اليمن هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين، في حين أرجأت دول عربية في الخليج محادثات كانت مقررة مع ​إيران.

وقال الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى «كابيتال إيكونومكس»، حمد حسين: «قد تؤثر الهجمات الجديدة على ​السعودية على توقعات المستثمرين في سوق النفط بشأن حدة الصراع ومدته».

وقال حركة «أنصار الله»، أمس، إنهم ⁠أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب السعودية، مستهدفين حظائر طائرات وأنظمة ​رادار ومدارج للطائرات ومستودعات ذخيرة، وذلك رداً على هجمات جوية نفذتها المملكة في اليمن.

130 دولاراً للبرميل؟

من جهتهم، قال مشترون ومتعاملون ​سعوديون إن النفط المتاح للتصدير في المملكة قد يبدأ في النفاد في غضون أيام ما لم تستأنف تشغيل خط ​شرق-غرب، مما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية من السوق.

وذكر بنك «غولدمان ساكس» في ‌مذكرة «قد يكون ⁠الهجوم الأحدث أكثر خطورة، ومن شأنه أن يهدد الكميات المتبقية من صادارت ينبع البالغة نحو مليوني برميل يومياً، إذ تتراوح أحدث تقديرات عمليات الإصلاح بين “وقت قريب جداً» ومدة تصل إلى ثمانية أسابيع».

وأشار البنك إلى أن الهجمات على البنية التحتية النفطية شكلت تصعيداً كبيراً للصراع وزادت من احتمالية ارتفاع سعر خام برنت ليتجاوز 120 دولاراً للبرميل، مستنداً في ​ذلك إلى سيناريو يظل فيه ​متوسط إنتاج النفط من ⁠منطقة الخليج في عام 2027 أقل بمقدار أربعة ملايين برميل يومياً عن مستويات ما قبل الحرب.

وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» اليوم الثلاثاء أن حركة سفن شحن السلع عبر ​مضيق هرمز انخفضت إلى أربع سفن أمس الاثنين، مقارنةً مع 10 سفن في اليوم ​السابق، مما أثار ⁠مخاوف حيال حركة الشحن في مسار كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط.

وقال حسين «ما لم يطرأ أي تعديل على الطلب أو تزيد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، قد ⁠يدفع ​استمرار إغلاق خط أنابيب “شرق-غرب” لعدة أسابيع أسعار خام برنت إلى 130 دولاراً ​للبرميل».

شاركها.