يؤكّد مصدر رسمي أنّ «لبنان يعوّل من خلال مؤتمر دعم الجيش في باريس، على توفير الدعم الجدّي من أصدقاء لبنان، للجيش اللبناني، وتوفير ما يحتاجه من قدرات وإمكانات في هذه المرحلة، التي تتجلّى فيها تحدّيات كبرى أمام المؤسسة العسكرية، ولا سيما على صعيد حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، إضافة إلى المسألة المركزية التي تتجلّى في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الجنوبية، وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والتنفيذ الكامل للقرار 1701، وإخضاع منطقة سريانه لسلطة الدولة اللبنانية بقواها الشرعية وحدها دون وجود لأي جهات او منظمات غير شرعية، او أي سلاح خارج إطار الدولة».

 

وإذ اكّد المصدر الرسمي «انّ توفير الدعم اللازم للجيش يتسمّ في هذه المرحلة بالضرورة والإلحاح»، قال: «انّ توفير الدعم للجيش يحصّن المؤسسة العسكرية، ويسهّل تنفيذ المهمّات الملقاة على عاتقها على مستوى كل لبنان. الّا انّ نجاح مهمّته في الجنوب بصورة خاصة، مرتبط بالحفاظ على القرار 1701، وتنفيذه بصورة جدّية، كونه يوفّر حصانة للأمن في المنطقة الجنوبية في هذه المرحلة. وعلى هذا الأساس يتمسك لبنان بالقرار الأممي وتنفيذه بالكامل، وببقاء «اليونيفيل»، التي يشكّل وجودها في الجنوب، العصب الأساس للقرار 1701، باعتباره الناظم لعمل «اليونيفيل» ولمهمتها الأساس في التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، ومواكبة انتشار وحداته حتى الحدود الدولية، وبالتالي فإنّ مغادرتها، إن حصلت آخر كانون الاول المقبل، تستبطن مخاطر جدّية، حيث انّها تمسّ القرار 1701 بالصميم، أو بمعنى أدق تشلّ هذا القرار، وتلقي بالمنطقة الجنوبية في مهبّ الضياع».

 

واكّد المصدر، انّ لبنان يرى ضرورة كبرى وحاجة أكبر لاستمرار بقاء «اليونيفيل» في الجنوب، كضامن للأمن وعامل مساند لانتشار الجيش اللبناني في منطقة عملها وحتى الحدود الدولية. وسبق للجهات الرسمية في لبنان أن تلقّت من قبل فرنسا ودول أخرى مشاركة في «اليونيفيل» ايضاً، رغبتها في الإبقاء على قوات لها في الجنوب، سواء عبر تمديد جديد لمهمة «اليونيفيل» من قبل مجلس الأمن الدولي، او عبر إطار جديد، يتفق ذلك بشكل كلّي مع موقف الدولة اللبنانية، المتمسك ببقاء هذه القوات، سواء تحت علم الامم المتحدة، او ضمن إطار قانوني آخر، المهمّ تُلبَّى الحاجة الى بقاء قوات دولية في الجنوب».

شاركها.