يجمع المنتدى اللبناني-السوري للاستثمار في بيروت نحو 400 رجل أعمال ومسؤولين من البلدين لبحث فرص التعاون والاستثمار وإرساء علاقات اقتصادية أكثر توازناً.
عُقد المنتدى اللبناني-السوري للاستثمار في فندق “فينيسيا” في بيروت اليوم الأربعاء، بمشاركة وفد سوري يضم نحو 7 وزراء، إلى جانب مسؤولين عن صندوق الاستثمار والصندوق السيادي السوري، إضافة إلى أكثر من 9 وزراء من الجانب اللبناني ونحو 400 رجل أعمال، بينهم نحو 190 رجل أعمال سورياً وأكثر من 200 لبناني.
وفي السياق، أكد وزير الاقتصاد عامر البساط، ممثلًا رئيس الجمهورية، خلال المنتدى، أن” العلاقة بين لبنان وسوريا حملت الكثير من الروابط والتجارب”، مشدداً على “ضرورة استخلاص الدروس منها، والعمل على تحويل الجغرافيا من “واقع مفروض إلى فرصة”. وقال البساط إن “لبنان وسوريا أمام فرصة لإرساء علاقات جديدة بين البلدين، أكثر وضوحاً وتوازناً”، مشدداً على ضرورة “الانتقال من النوايا إلى المؤسسات، ثم إلى التنفيذ”.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار أن “التكامل بين البلدين لا يعني أن يتنازل أي بلد عن مميزاته”، مشيراً إلى أن “لبنان المستقر اقتصادياً هو مصلحة لسوريا أيضاً”. وقال: “سوريا ولبنان لا يحتاجان إلى اكتشاف بعضهما من جديد، لكن ما يحتاجان إليه هو إعادة تعريف العلاقات الاقتصادية على أسس أكثر وضوحاً وتوازناً، وذلك في إطار الاحترام الكامل لسيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالحهما الوطنية”.
أحمد هاشمية: نجاح سوريا من نجاح لبنان ونسعى لإزالة مخاوف المستثمرين
وقال منظّم منتدى الاستثمار اللبناني-السوري، أحمد هاشمية، لـ “النهار” إن المنتدى المنعقد اليوم في بيروت يشكّل خطوة أولى لترجمة الرغبة في تعزيز التعاون بين الشركات والمستثمرين وأصحاب الخبرات في لبنان وسوريا، وربطهم بعضهم ببعض، وفتح المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة.
ورداً على سؤال عن وجود أفضلية للبنانيين في السوق السورية، قال هاشمية: “لا ينبغي التعامل مع المسألة على أساس الأفضلية، فلبنان وسوريا بلد واحد وشعب واحد، ونجاح أحدهما ينعكس على الآخر”.
جاك صراف: سوريا تتيح فرصاً استثمارية واللبنانيون يجب أن يدرسوا السوق
كما رأى رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف أن التحولات التي تشهدها سوريا تفتح أمام المستثمرين اللبنانيين فرصاً في عدد من القطاعات، داعياً إلى مقاربة السوق السورية من زاوية استثمارية مدروسة، بعيداً من الحماس أو الانطباعات المسبقة.
وقال صراف ، على هامش مشاركته في اليوم الأول لمنتدى الاستثمار اللبناني – السوري، إن المستثمر اللبناني “يلحق دائماً من سبقه”، إذ غالباً ما يبادر المستثمر الأول إلى دخول سوق أو قطاع جديد، قبل أن يتبعه الآخرون. وأضاف أن لبنان يمر، كما السوق العالمية، بظروف وأزمات اقتصادية، ما يفرض البحث عن فرص جديدة والاستفادة من التحولات التي تشهدها الأسواق المحيطة.
وفي هذا السياق، اعتبر أن “الحالة التي كانت موجودة في سوريا يمكن أن تتحول اليوم إلى فرصة استثمارية”، مشيراً إلى أن اهتمامه بالسوق السورية لا يستند إلى حماس آني، بل إلى دراسة استمرت لفترة، مضيفاً: “نحن موجودون في سوريا منذ تشرين الثاني، وثمة فريق عمل توجه إلى سوريا لدراسة القطاعات المختلفة وتحديد المجالات التي يمكن الاستثمار فيها”.
