عقد لقاء إنمائي خدماتي، بمشاركة وزارية ونيابية وصحية واجتماعية، في مدينة بعلبك، تمحور حول ملفات “القطاع الصحي والحماية الاجتماعية”، برعاية وزير العمل الدكتور محمد حيدر، وحضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور بلال عبدالله، رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب الدكتور حسين الحاج حسن، والنواب: غازي زعيتر، الدكتور علي المقداد، رامي أبو حمدان، ينال صلح، الدكتور إيهاب حمادة، الدكتور سامر التوم، وملحم الحجيري، الوزراء السابقين: الدكتور حمد حسن، الدكتور علي حمية، الدكتور حسن اللقيس، والدكتور عباس مرتضى، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلا برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، قائمقام الهرمل هبة زعيتر، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشارة الأسمر وأعضاء مجلس الإدارة، مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر ممثلا بالدكتور أحمد ريا، ممثل قيادة إقليم البقاع في حركة “أمل” علي كركبا، مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر ومديري مستشفيات المنطقة، وفاعليات صحية ونقابية واجتماعية.
وبدوره، استهل الوزير ناصر الدين كلمته بتوجيه التحية “لأهلي في بعلبك الهرمل، الأوفياء، المرابطين، الذين قدموا فلذات أكبادهم في الدفاع عن لبنان، وحمايةً لكل لبنان من جنوبه إلى بقاعه، إلى شماله، ورفدوا المقاومة بخيرة أبنائهم”.
وأكد ان “موازنة وزارة الصحة للأسف لا تكفي لتغطية صحية شاملة لكل اللبنانيين وغير اللبنانيين. وبحسب الدراسة التي أعدتها لجنة الصحة النيابية، نحن بحاجة إلى حوالي مليار دولار. حصلنا لعام 2027 على حوالي ثلث هذه القيمة، أي 350 مليون دولار. قطعاً، هذه الموازنة لا تكفي لنغطي كل شيء. لذا وضعنا أولويات وعرفنا كيف يمكن ان نستفيد من موازنتنا على أقصى قدر ممكن. حددنا الأولويات، ووجدنا أن أهمية دعم المستشفيات الحكومية هي الأساس. واليوم نحن لدينا 33 مستشفى حكومي، للأسف اثنين منها محتلتين: في ميس الجبل وبنت جبيل، الآن بين أيدينا 31 مستشفى حكومي تؤمن العلاج لنسبة 60% من عدد المرضى على نفقة الوزارة. أي أن 60% من مرضى وزارة الصحة حالياً هم في المستشفيات الحكومية، بالمقابل هناك أكثر من 150 مستشفى للقطاع الخاص في كل لبنان.
الذي عزز الثقة بالمستشفيات الحكومية، دعمها بالمعدات، بالكادر البشري، بالمساهمات وفي الإدارة، وكل المستلزمات المطلوبة. في مستشفى بعلبك الحكومي إن شاء الله سنفتتح يوم السبت القادم قسم تمييل القلب، إضافة إلى أقسام مختلفة. وكذلك سيتم التجهيز وافتتاح أقسام جديدة في كل المستشفيات الحكومية في لبنان تباعاً. استطعنا بعون الله إنجاز أكثر من 75% من مشروع دعم المستشفيات الحكومية”.
وأعلن ناصر الدين: “بفضل الله، وبعد جهد كبير خلال العام الماضي، قمنا به نحن ومجلس الإنماء والإعمار مشكورًا، استطعنا الحصول على التمويل لإنشاء مستشفى السيد موسى الصدر في بلدة حربتا. وإن شاء الله، يوم 31 تشرين الأول سنضع حجر الأساس رسمياً لتنطلق أعمال بناء وتجهيز المستشفى، ليكون لمنطقة بعلبك الهرمل مستشفى حكومي إضافي، وهي تستاهل أكثر. كل الشكر للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على التمويل، ولمجلس الإنماء والإعمار على كل التعاون الذي حصل”.
وتطرق إلى موضوع التعاون مع وزارة العمل، ومع مجلس إدارة الضمان الجديد الذي نحييه ونبارك له، ونحن نتطلع إلى المزيد من التعاون”.

واضاف: “أضفنا أدوية كثيرة؛ 43% من عدد المرضى يستفيدون من أدوية الأمراض المستعصية والسرطانية، و400 % زادت البروتوكولات. والضمان الاجتماعي مشكورًا على تعاونه، إذ قرر ولأول مرة أن يعطينا من موازنته؛ لصالح موازنة وزارة الصحة 45 مليون دولار إضافية، حتى نوسع ونعزز ونقدر نشتري ادوية للمضمونين. وهذا الأمر جد ومميز: نقوم بشراء موحد بين الوزارات. يعني نشتري بشكل موحد الدواء بموجب الاتفتق والتعاون بين وزارة الصحة وبين الضمان الاجتماعي. هذا الشراء الموحد وفر ملايين الدولارات! فقط بالأسعار نحن حاليًا وفرنا على الدولة اللبنانية أكثر من 56 % مما كان يدفع في السابق. مع الحفاظ على الجودة. ونحن نؤكد على الدعم للدواء اللبناني وللصناعة الدوائية اللبنانية”.
وقال: “اليوم هذا التعاون والتكامل أساسي جدًا بين الضمان والوزارة؛ واليوم اوجه رسالة للمستشفيات الحكومية التي تخلفَت عن الدفع لصندوق الضمان بسبب الغرامات العالية. لقد تم إقرار قانون إعفاءات بنسبة 85 % على الغرامات، وهنا فرصة للمستشفيات الحكومية لكي تدفع وتجدول مستحقاتها مع الضمان، بما يؤمن استفادة موظفي المستشفيات الحكومية من الضمان. ونحن معهم ووراءهم بالمساهمات على قدر استطاعتنا”.
وأشار ناصر الدين إلى ان “الحاجة كبيرة، ولن تتحقق هذه الحاجة إلا بتمويل كافٍ. وهذا التمويل لن يأتي إلا بقانون الرعاية الصحية الشاملة. لجنة الصحة النيابية قامت بدورها، والوزارة أبدت كل الدعم. إن شاء الله يبصر القانون النور في مجلس النواب، ويتحقق لكل لبنان هذا الحلم الذي نتحدث عنه دائمًا، وهو البطاقة الصحية. لن نعطي المواطن بطاقة صحية إن لم تكن “مليانة”، لن نعطيه بطاقة وهمية. إلى أن يتم تامين التمويل للبطاقة الصحية، ستبقى الأولويات الأساسية للبنانيين غير المضمونين بتغطية 100% في كل المستشفيات الحكومية، في العمليات الواضحة التي حددتها وزارة الصحة”.
