ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة ولامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، بعد أن أثارت هجمات شنتها القزات المسلحة اليمنية على ​السعودية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

بحلول الساعة 11:38 ‌بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.40 دولار، أي 1.2 بالمئة، لتصل إلى 114.57 دولار للبرميل، بعد أن سجلت في وقت سابق 115 دولاراً، وهو أعلى مستوى لها منذ الرابع من أيار. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ​الأميركي 1.48 دولار أو 1.5 بالمئة إلى 100.95 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 4.2 بالمئة، في ​حين من المتوقع أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع على انخفاض 0.5 بالمئة.

وأفادت «⁠رويترز» بأن شركة «أرامكو» السعودية أمرت أمس الخميس بإخلاء مقرها الرئيسي في الظهران على الخليج ​بالقرب من البحرين، مع اشتداد القتال بين أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم والقوات المسلحة اليمنية.

وقال المحلل لدى «يو.بي.إس» ​جيوفاني ستاونوفو: «لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً أن عدم استقرار تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن تسببا في نقص المعروض.

وقالت المحللة لدى «إكس.إس دوت كوم» لينه تران، إن «العوامل الرئيسية التي يتعيّن مراقبتها الآن هي ‌مدى ⁠الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات،إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات».

وأضافت «إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى».

وقالت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، اليوم الجمعة، إن تسرباً نفطياً من ناقلة ​رُصد قبالة سواحل إمارة أم ​القيوين، مما استدعى ⁠تنفيذ عمليات لاحتواء التلوث وإجراء تقييمات بيئية. ولم توضح الوزارة سبب التسرب، كما لم تتمكن السلطات من تحديد هوية الناقلة المقصودة.

وفي ليبيا، تم إغلاق ​صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، ​مما أدى ⁠إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين، حسبما صرّح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لـ«رويترز» أمس الخميس.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الجمعة، أن ناقلة تحمل أول شحنة من الديزل الروسي تتجه إلى الولايات ⁠المتحدة، وذلك ​في أعقاب اتفاق مفاجئ بين موسكو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ​ترامب أعلن عن هذا الاتفاق في وقت سابق من هذا الشهر، في إطار مساعيه لخفض أسعار الديزل التي شهدت ارتفاعاً ​كبيراً، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل.

شاركها.