دخلت المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة جديدة من الغموض بعد توقف الغارات الأميركية على إيران، وتعليق الأخيرة لهجماتهما الانتقامية في دول المنطقة، وسط استمرار التهديدات المتبادلة وتمسّك واشنطن بشروطها، في وقت تتحرك فيه سلطنة عُمان لبحث ترتيبات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز. في وقتٍ أدت فيه هذه التهدئة الميدانية إلى تراجع في أسعار النفط بأكثر من 5% بالأسواق العالمية.
ووفق ما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر، فإن “عُمان اقترحت إنشاء تحالف إقليمي لتقديم الخدمات بمضيق هرمز على غرار مضيق ملقا”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن “المقترح العُماني يتضمن آلية للدفع الطوعي مقابل الخدمات المقدمة في المضيق”.
في حين أفادت مصادر لشبكة “سي بي أس نيوز” بوجود تقدم في المحادثات بين طهران وسلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم استمرار حذر شركات الشحن وضعف تدفق الناقلات في الممرات المائية الإستراتيجية.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني: “نقدر دور الدول الصديقة والمجاورة التي تسعى إلى خفض التوتر، ولن نسمح أبداً لواشنطن بفرض هيمنتها على الممرات في المياه الإقليمية ومضيق هرمز”.
وأكَّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود تبادل للرسائل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الوسطاء يقومون بمهمتهم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكَّد أنّ “وقف الضربات لا يعني تغيير الموقف الأميركي”، مشيراً إلى أنّ “استئناف العمليات يبقى مطروحاً إذا لم تستجب طهران لمطالب واشنطن”.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فأشار في مقابلة تلفزيونية إلى أنه “لا بد من وضع حد للبرنامج النووي الإيراني باتفاق أو دونه”، معتبراً أن “الحرب لن تصل إلى نهايتها الحقيقية إلا بإسقاط النظام الإيراني أو إضعافه جوهرياً”.
