ادانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية «بأشدّ العبارات» ما وصفته بـ«التعرّض لأمن وسيادة المملكة العربية السعودية من خلال محاولة استهداف منشآتها النفطيّة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض بطائراتٍ مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية».

وأكدت الوزارة في بيان «تضامن الجمهورية اللبنانية الكامل مع المملكة العربية السعودية، وحرصها التام على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها»، مرحبة بإعلان السلطات العراقية فتح تحقيق في الحادثة.
وشددت الخارجية اللبنانية على أن «مواجهة الأنشطة العسكرية التي تمارسها أطراف من غير الدول، خاصة في كل من العراق ولبنان واليمن، هي معركة مشتركة ومتواصلة، بما يفضي إلى تمكين هذه الدول من بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية والشرعية وحدها».

كما جدّدت وزارة الخارجية «إدانتها الشديدة لإطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه الأراضي الأردنية، وفق ما أقرّت به قوات الحرس الثوري الإيراني نفسها».

وأكدت الوزارة أن «هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة الأردنية الهاشمية، وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين»، معربة عن «تضامن لبنان الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها».

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قاعدة جوية أميركية في الأردن، فيما أفادت تقارير بأن بحرية الحرس الثوري استهدفت ثلاث ناقلات «مخالفة» في مضيق هرمز.

الحشد الشعبي يعلن سقوط شهداء وجرحى

وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد شنتا، فجر اليوم، ضربات جوية على مواقع في شرق العراق، قالتا إنها استهدفت فصائل موالية لإيران، على خلفية اتهامها بإطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية باتجاه منشآت نفطية سعودية، فيما أعلن الحشد الشعبي أن عدداً من مقراته الرسمية تعرضت لـ«هجمات إرهابية غادرة»، معتبراً أن الاستهداف يمثل «تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً لسيادة العراق».

وقالت هيئة الحشد الشعبي، اليوم، إن «الحصيلة غير النهائية للهجمات الإرهابية التي شنّها العدوان الأميركي–السعودي المشترك، والتي استهدفت عدداً من مقار هيئة الحشد الشعبي الرسمية في عدد من المحافظات العراقية، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 20 مجاهداً وإصابة 32 آخرين».

وأوضحت أن الهجمات طالت مقار للهيئة في محافظات بغداد، واسط، نينوى، البصرة، كركوك، كربلاء وديالى، ما أدى أيضاً إلى أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقار والآليات والمعدات العسكرية.

وأكدت الهيئة أن اللجان المختصة تواصل أعمالها الميدانية لحصر الأضرار وتدقيق المعلومات، مشيرة إلى أن أعداد القتلى والجرحى المعلنة تبقى حصيلة أولية قابلة للتحديث مع استمرار عمليات البحث والتحقيق.

وفي أعقاب الضربات، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني.

وقالت خلية الإعلام الأمني العراقية إن الاجتماع جاء «بناءً على تطورات الموقف الأمني والقصف الجوي الذي تعرضت له البلاد فجر اليوم».

شاركها.